صكوك
عزيزى القارئ هل سمعت عن الماسوشية أو المازوخية، عند المرأة والرجل وهو مصطلح نفسى ومرض تفشى فى عصرنا بشكل ملحوظ.. أعتذر عن القسوة فى التعبير، ولكنه اقتباس حرفى من الواقع فى مصر.
الماسوشية أو المازوخية هو مصطلح يطلق على المرأة التى ترغب بالإهانة والذل من قبل زوجها. ترفض المساعدة من قبل من حولها والادعاء بعدم الفائدة من تلك المساعدة. لها القدرة على إغضاب الآخرين ومن ثم تشعر أنها منبوذة ومكروهة من قبل الجميع. وللأسف ينتقل هذا الوصف المرضى للرجال أيضًا بنفس الصورة ليصبح هناك رجل ماسوشى ومازوخى.
أما على أرض الواقع تجد هذا المرض وقد انتشر.. أنت اليوم قابلت كم من الشخصيات الماشوسية فى الشارع واغضبك طبعه.. سوف تجده فى العمل والسكن أو الشارع وعلى صفحات الفيس بوك وفى الصحف وعلى شاشات التليفزيون.. إنه الانتشار الذى لا مفر منه..
كم قابلت اليوم من يهين نفسه من أجل الوصول إلى منصب وإرضاء رؤسائه..كم قابلت اليوم من يقبل أن يسب ويوبخ من أجل قضاء مصلحة ربما تجده يقف فى طابور يذل ويشتم فلا تجد له أدنى رد فعل، وكانت تلك الإهانة من أجل قضاء المصلحة شيئًا طبيعيًا من مصوغات الحياة.
عزيزى القارئ إذا وجدت نفسك تهان أو تراوغ أو تنافق وتذل من أجل مصلحة أو منصب أو مال فأنت مصاب بالمازوخية وعليك أن تتوجه فورًا إلى الطبيب النفسى.
دائمًا كنت أظن من يقبل الإهانة ويرحب بها فى مقابل مصلحة ما هو إلا مستضعف يبحث عن مصلحة ولا يجد مفرًا ووسيلة لتلك المصلحة إلا من خلال تلك الطريقة بالإهانة وترك الكرامة.. ولكن فى الواقع هو مرض نفسى يشبه الفيروس ينتشر فى المجتمع، يساعد على انتشاره الواسطة، وعدم اختيار الكفاءات فى معظم المجالات، والاعتماد على النفاق وترك الكرامة للوصول نوع من أنواع التسول الذى نهى عنه الشرع.
عن ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَن سأل الناس فى غير فاقةٍ نَزَلَتْ به أو عيالٍ لا يطيقهم جاء يومَ القيامة بوجهٍ ليس عليه لحَم». هذا التسول الذى لا يختلف من التنازل عن الكرامة فى مقابل مال أو منصب أو حتى تحقيق مصلحة صغيرة أو كبيرة.. أنها الحياة المازوخية التى لن تنتهى إلا بالقضاء على الواسطة والمحسوبية وإعلاء الكرامة بمسئولية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض