فى المضمون
كشفت قضية ابن رجل الأعمال الذى دهس ٤ طلاب فى الشيخ زايد أن مصر لم تتغير فقط على مستوى الإنشاءات والمشروعات وثورة البنى التحتية، وإنما تغيرت أيضاً اجتماعيًا.. لم تعد هناك طبقة فوق القانون كما كان يحدث فى السابق.. لم يدرك ابن رجل الأعمال هذه الحقيقة وحاول محاميه إفساد أدلة القضية بالتدليس ومحاولة خداع صاحب العمارة التى صورت كاميراتها الواقعة ومحاولة انتحال صفة النيابة العامة للحصول على صور الحادث التى تدين ابن رجل الأعمال، ولكنهم فشلوا وقدم المحاميون إلى المحاكمة مع موكلهم.
وأخيرًا ألقى القبض على رجل أعمال أيضاً بعد نشر فيديوهات له يتطاول على مؤسسات الدولة ويدعى أنه وعائلته فوق القانون، ومحدش يقدر يعملهم حاجة.. هكذا كشرت الدولة المصرية عن أنيابها وألغت ما كان لهؤلاء الناس من امتيازات، وعصر مبارك وما كان يجرى فيه فى أحداث مماثلة ليست ببعيدة.
قواعد الدولة وضعت على أسس متينة ومساواة بين الجميع أمام القانون فقد رأينا وزراء يذهبون إلى السجن وهم فى مناصبهم كما حدث مع وزير الزراعة ورأينا رجال أعمال كبارًا يساقون إلى المحاكمات مثلما حدث مع رجل الأعمال النافذ منذ عصر مبارك.
من الممكن أن تكون بعض الوجوه الفاسدة لا تزال موجودة أو تحاول أن توارى سواءتها القديمة ولكنها آجلًا أو عاجلاً سوف تسقط من عليها أوراق التوت ونراها تحاكم على جرائمها.. مصر التى نريدها بدأت فى التعافى والتعبير عن نفسها بتعافى مؤسساتها العريقة فى مواجهة الفوضى العارمة التى عشنا فيها لسنوات ليست ببعيدة.