رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

يحتل ترامب منصبًا غريبًا كرئيس سابق، بفضل تعتيمه على وسائل التواصل الاجتماعى ، بالكاد يظهر كشخصية عامة؛ لكنه يظل يملك قوة مغناطيسية تدفع الحزب تجاهه، يضمن تحريضه المتهور استمرار منعه من وسائل التواصل الاجتماعى الرئيسية ووسائل الإعلام الرئيسية، لكن يمكن لمحبى ترامب متابعة رسائله بسهولة على قناة Fox News وعلى وسائل الإعلام الهامشية.

التعتيم الإعلامى السائد على ترامب لم يفعل شيئًا لوقف تداول أفكاره أو قدرتها على إعادة تشكيل الحزب الجمهوري، وتشمل هذه التهديدات الرغبة المتزايدة لممارسة العنف السياسى، لذلك لم يكن غريبا ما قام به النائب الجمهورى بول جوسار عندما غرد بمقطع فيديو من الرسوم المتحركة يظهره وهو يقتل زميله الديمقراطى ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، ويتأرجح فى وجه الرئيس جو بايدن بسيفين، متجاوزا بذلك الخط بين الحرية والميل إلى العنف، وادعاء جوسار بأنه كان يمزح، فقط أكد اننا أمام خط أساسى لحزبه.

لقد اتخذت تهديدات العنف السياسى اتجاهاً متصاعداً فى عام 2021. وفى جوهرها تكمن حقيقة بسيطة مفادها أن القادة الجمهوريين مثل باراسو قد قرروا أن الحزب لا يمكنه تحمل خسارة ترامب، أو حتى جوسار، فأصبح الحزب الجمهورى تحالفًا بين الوحشى والجبان.

التهديدات ضد أعضاء الكونجرس قفزت بنسبة 107 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020، أصبحت التهديدات بالعنف شائعة بين شريحة كبيرة من الحزب الجمهوري، وبعد اكثر من عشرة أشهر من قيام المشاغبين بمهاجمة مبنى الكابيتول بالولايات المتحدة فى 6 يناير، وبعد أربع سنوات من حكم الرئيس الذى تحدث فى كثير من الأحيان بعبارات عنيفة عن خصومه، يتحدث الجمهوريون اليمينيون بشكل أكثر صراحة وبشكل متكرر عن استخدام القوة على أنه مبرر فى المعارضة لأولئك الذين طردوه من السلطة.

بعد تصنيف ثلاثة أفراد وجهوا تهديدات ضد مسئولين منتخبين، يمكن إيجاد بعض القواسم المشتركة بينهم، بما فى ذلك حقيقة أن جميعهم وصفوا أنفسهم بأنهم وطنيون يقاتلون مؤامرة سلبت دونالد ترامب انتخابات 2020، إنهم مستهلكون منتظمون لمواقع اليمين المتطرف التى تتبنى أكاذيب ترامب فى الانتخابات المسروقة، ولم توجه وكالات إنفاذ القانون أى تهمة بارتكاب جريمة بعد تنبيهها بتهديداتهم.

النقطة الحاسمة إن العديد من أعمال الترهيب مثل ما فعله أنمى جوسار العنيف، والتى أصبحت أكثر شيوعًا، لا تصلح لتطبيق القانون، غالبًا ما تكون الكلمات والصور المهددة غامضة بدرجة كافية، بحيث تندرج تحت التعريف القانونى للخطاب السياسى الشاحن للعنف، لكونها لا تخطئ، هذه كلمات تهدف إلى الترهيب، وهى تغرس الخوف الحقيقي،

بعيدًا عن إدانة أولئك الذين يطلقون مثل هذه التهديدات، يستخدم الحزب الجمهورى قوته السياسية لحمايتهم، عندما أشارت وزارة العدل إلى أنها ستحقق فى التهديدات الموجهة لأعضاء مجلس إدارة المدرسة بشأن نظرية العرق الحرجة، اعترض الجمهوريون فى الكونجرس.

فى نهاية المطاف، يجب فهم تهديدات العنف هذه على أنها مشكلة سياسية فى المقام الأول. إنها تحدث لأن الحزب الجمهورى ينظر إليهم على أنهم يقدمون ميزة سياسية دون أى جانب سلبى حقيقي، تتمثل طريقة مكافحتهم فى لفت الانتباه إليهم سياسيًا، فى الخطب والحملات، لتوضيح أن سياسة ترامب العصابات مقبولة الآن من قبل الحزب الجمهورى ككل.

لقد فشل بايدن فى الربط بين ترامب والتطرف المتزايد للحزب فى انتخابات 2020، مثل ما حدث مع هيلارى كلينتون من قبله، لذلك لا يمكن التمييز بين ترامب السام والجمهورى القابل للاسترداد، لكن هذه الخطوة من الجمهوريين المعتدلين تمنع الديمقراطيين فعليًا من وصف ما يحدث بالفعل. إنه يعزز وجهة النظر القائلة إن الجمهوريين من غير ترامب، مثل حاكم ولاية فرجينيا المنتخب حديثًا جلين يونجكين، يجب أن يحصلوا على نقاط لمجرد كونهم أكثر تهذيباً.

وأخيرا للمضى قدمًا لوقف المهازل السياسية الامريكية من قبل ترامب وأعوانه، يتعين على الديمقراطيين التأكد من أن الجمهور يفهم أن سياسة الترهيب ليست مشكلة ترامب فحسب، بل مشكلة الجمهوريين أنفسهم.