ما تبذله الدولة من جهد فى كافة المجالات يفوق ما تم على مدار عشرات السنين وجميعها محاولات جادة وعلمية ومدروسة وفق مستقبل التقدم والتطور الذى ترجوه الدولة ويطمح إليه رئيس الجمهورية والذى لايألو جهدًا فى سبيل تحقيق أهدافه وآماله وطموحاته فى بناء الدولة الجديدة ولكنه للأسف يعمل منفردًا فى معظم الأحيان لأن الدولة العميقة القديمة مازالت تسيطر بنفس وذات الفكر والأسلوب وطريقة التفكير التقليدى وليس معنى التطوير والتغيير هو إعادة تدوير القديم وأيضًا ليس معنى التطوير هو بناء كيانات موازية للكيانات القديمة، كما حدث فى مجال التعليم العالى والجامعات ومفهوم الجامعات الأهلية التى ما هى إلا جامعات حكومية بمصروفات ومرتبات أعضاء هيئة تدريس عالية والرئيس كان يأمل أن تكون الجامعات الأهلية بمشاركة مجتمعية فى البناء والتأسيس ومناهج وتخصصات حديثة وجديدة تضاهى أعرق وأكبر الجامعات الدولية من أجل النهضة الحقيقية والجادة التى يصبو إليها ونصبو جميعًا إلى تحقيقها... مشكلة التعليم العالى الآن أصبحت تنافس مشكلة وقضية التعليم ما قبل الجامعى فى حلقة مفرغة تؤدى إلى تخرج أجيال عديدة لا تستطيع أن تنافس فى سوق العمل محليًا ودوليًا فالعالم المتغير بسرعة الفمتو ثانية والنانو تكنولوجى هذا العالم لن ينتظرنا كثيرًا ولم ننجُ من الصفقات الدولية التى تعقد الآن بين القطبين الجديدين أمريكا الأخرى والصين الجديدة على هامش قمة المناخ فها نحن أمام عالم جديد وتكنولوجيا وثقافات مختلفة قد تفقدنا التوازن والقدرة على المواصلة فبينما نحن مشغولون بقضايا القس وتصريحاته المسيئة وزواج وطلاق نجم أفل نجمه إذا بالعالم قد أنتج عدة لقاحات ضد فيروس كورونا بعد تجارب علمية وسريرية وأخيرًا بريطانيا أعلنت عن أول دواء لفيروس كورونا وطرحته فى الأسواق أى أن أيام وليالى وثواني قد مرت فى العمل والعلم والبحث الجاد ونحن فى غياب تام... الجامعات الأهلية والخاصة والدولية يجب أن تتخلص من آفة ما يسمى لجان القطاع والتى مازالت تعيش فى غياهب الماضى بل وفى صراعات بشرية وفكرية ونفسية قد تتسبب فى تحويل الأمر إلى الشخصنة والذاتية وعدم الموضوعية خاصة أن التعليم يعانى من كل آفات المجتمع وثقافة الزحام... الجديد هو التغيير والتماس والتناص الفكرى والعلمى والدراسات البينية والتآخى الدولى مع الجامعات والمراكز الكبرى وليس الجامعات الدولية اسمًا ذات عيون زرقاء وشعر أصفر!!! ما تحتاجه حقًا هو هيئة كبرى للتعليم سواء ما قبل الجامعى أو ما بعد الجامعى من خبراء ومثقفين وأكاديميين ليست لديهم نوازع أو مآرب ولديهم نظرة جديدة شاملة وانفتاح على متطلبات السوق وعلى التنافسية من أجل وضع أطر عامة ولوائح منظمة للتعليم سواء الجامعى وما يعيبه من فروقات بين الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والدولية.. وأيضًا كيف يتم إعداد طلاب التعليم ما قبل الجامعى للمرحلة الجامعية وكذلك خطة مستقبلية للدراسات العليا والبحوث.. نحتاج إلى فريق عمل كبير يضع المنهجية الاستراتيجية لصالح الأجيال القادمة ولصالح هذا الوطن وتلك الأمة ولنكن جميعنا مساعدين للدولة ورئيسها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض