قرأت مقال الدكتور أحمد سالم المنشور فى الوفد يوم الخميس الماضي، والذى يتحدث فيه عن خيانة الأمانة من المسئولين أو القيادات المختلفة فى مواقعها.
والحقيقة أن الدكتور أحمد سالم ليس كأى كاتب نعرفه، إنما هو رجل فكر فى المقام الأول، قبل أن يكون أستاذاً فى علم الفلسفة، وعندما يتعرض مفكر لمقالات العبد لله كاتب هذه السطور فإن هذا بمثابة وسام كبير على صدرى وشرف لى أتوجه له بالشكر الجزيل على ما قاله فى حقي.
الحقيقة أن هناك ربطاً مهما بين ظواهر الفساد والقائمين على هذا الفساد، وكلنا يعلم علم اليقين ان هذا الفساد لم يأت من فراغ وإنما هو تراكم عقود زمنية قبل 30 يونيو. والشعب المصرى العظيم هو الذى يدفع الثمن غالياً من جراء هذا الفساد اللعين. والذى تكون فى سنوات عديدة، لا يمكن التخلص منه فى شهور أو أيام. إنما هى الحرب العظيمة التى أعلنها الرئيس عبدالفتاح السيسى مراراً وتكراراً وهى أنه لاتهاون أبداً مع فاسد مهما كان موقعه، وإذا كانت مصر قد نجحت نجاحاً باهراً فى الحرب على الإرهاب وفى الحرب من أجل التنمية، فمن المؤكد أن تنجح فى الحرب على الفساد. وصحيح أن هذه الحرب مداها طويل، لكن سيأتى اليوم الذى تتطهر فيه البلاد من هذا الفساد اللعين الذى عشش فى مصالح كثيرة. والتخلص من الفساد يأتى بالضرب بيد من حديد على كل راع أو مسئول عن هذا الفساد.. ولذلك فإن الدكتور أحمد سالم قال ان المشكلة الكبرى تكمن فى أداء من يعملون على رأس هذه المؤسسات، وطالب بضرورة سن قوانين لمحاسبة من يخوض أمانة المسئولية وتغليظ العقوبة على من يستغل سلطته أو منصبه فى التربح من منصبه أو وظيفته، ونضيف إلى رأى الدكتور سالم أن العقاب من جنس العمل، وأنه آن الأوان أن نتخلى عن الشعار الذى يقول: «من أمن العقاب أساء الأدب»، وبالتالى لابد من تفعيل القانون على الجميع بلا استثناء حت نضمن توقيع العقوبة على كل فاسد وخاصة القائمين على رأس المؤسسات الذين يخونون أمانة المسئولية.
ونتفق تمام الاتفاق مع الدكتور أحمد سالم أن مصر تمر بلحظة فارقة من تاريخها والشعب العظيم يتحمل كثيراً جداً من أجل تحقيق الحلم الكبير للدولة الجديدة فى الجمهورية الجديدة الخالية من الإرهاب والفساد، ويكفينا فخراً كل هذه الانجازات الضخمة التى تحققت على الأرض فى فترة زمنية وجيزة وكان تحقيقها يحتاج الى عقود من الزمن، والسر فى ذلك هو تحمل هذا الشعب العظيم كل المصاعب وتحديه للتحدى ذاته، ووقوفه إلى جوار قيادته السياسية لإيمانه بها أنها تعمل من أجل الوطن والمواطن.
ولذلك فإن الضرب بيد من حديد على المفسدين فى الأرض المصرية، لابد منه فى هذه المرحلة الحاسمة فى تاريخ البلاد، ولذلك سيأتى اليوم الذى نفتخر به ونردد القول بأن مصر خالية من الفساد مثلما رددنا مصر خالية من الإرهاب، بفضل عزيمة الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى يخوض حروباً كثيرة فى وقت واحد لإيمانه بعظمة هذا الشعب الرائع، وهذا ما يراه العالم الآن ويضع مصر فى مكانتها الطبيعية التى تليق بها.