حكاية وطن
700 مليار جنيه سوف تنفقها الدولة لتوصيل الحياة الكريمة إلى أكثر من 50 مليون مواطن، خلال ثلاث سنوات، معظم هؤلاء المواطنين يقيمون فى القرى والعزب والنجوع والأزقة والحوارى تحت وفوق خط الفقر، ومعظم احتياجاتهم تتركز فى توصيل المرافق الأساسية من مياه شرب وصرف صحى وكهرباء واستكمال بناء المنازل التى تحتاج إلى أسقف أو استبدال بناء البيوت المبنية بالطوب اللبن وتحويلها إلى الطوب الأحمر، كما تحتاج معظم هذه القرى إلى رفع مستوى المدارس الابتدائية والحضانة ومبانى الخدمات كالبريد والجمعية الزراعية والشئون الاجتماعية والوحدات الصحية، الاتجاه نحو الريف فى جنوب وشمال البلاد لتغيير لون وطعم الحياة فيه، وإشعار هؤلاء بأن الدستور خصص لهم حقوقا فى عوائد التنمية، كما فرض عليهم واجبات تقوى الوازع الوطنى لديهم وتنمى جين الانتماء لديهم، فهؤلاء الذين لم يسأل عنهم أحد خلال الحقب الماضية، وتم تركهم للفقر ينهش فى أجسادهم فى منافسة غير شريفة مع المرض وانتصر الاثنان عليهم، فقراء، مرضى، مهمشين، لا يحصلون على حقوق إلا شهادة البلاد التى تؤكد أنهم ينتمون إلى نفس الطبقة التى استحوذت على كل شىء فى العاصمة وحتى أصواتهم السياسية لم يكونوا قابضين عليها فى الانتخابات، فكان هناك من ينوب عنهم أثناء التصويت، ليس هم فقط، ولكن آباءهم الذين فى القبور كانوا يزكون القيادة السياسية والنواب الموصوفين بالاسم ولون البشرة، والجلباب الذى تفوح منه رائحة العطر.
سكان القرى والنجوع وجدوا من ينفض عنهم تراب العزلة، ويقلدهم وشاح العزة والكرامة، لأن هؤلاء جزء أصيل من المجتمع المصرى بشهادة دولة 30 يونية، التى تولى مسئوليتها قائد اختاره الشعب فانحاز لجميع فئات الشعب، واستقبل الفقراء والمعوزين والغارمين فى القصر الجمهورى وجبر خاطرهم، وأرشدهم على أبواب الرزق الكريم، استطاع أن يقدم لهم سنارة يصطادون بها قوت يومهم، يأكلون طعامهم من طبق الكرامة، ويشربون ماء الكبرياء وينحازون للوطن وإلى جيشهم وشرطتهم فى أعلى معانى الانتماء.
أهل الريف الذين جبر الرئيس السيسي بخاطرهم، وعاملهم كمواطنين مثل أهل البندر لدى القانون سواء، متساوون فـى الحقوق والحريات والواجبات العامة لا تمييز بينهم بسب الدين أو العقيدة، أو الجنس، أو الأصل، أو العرق، أو اللون، أو اللغة، أو الإعاقة، أو المستوى الاجتماعى، وتقديرا لهذه الحقوق وصل التأمين الصحى الشامل إلى الصعيد، كما وصلت مبادرات كرامة وتكامل وبرامج رعاية المسنين والمعاقين والأطفال مصابى مرض الضمور العضلى.
أهل الريف استفتوا على الدستور وانتخبوا الرئيس السيسى وانحازوا للجيش والشرطة فى كل المعاك ضد الإرهاب، وحموا المنشآت المهمة والحيوية التى تقع فى نطاق قراهم أيام السيولة الأمنية خلال ثورة 25 يناير، وكانوا كارهين لحكم الإخوان، وشاركوا بكل قوة فى ثورة 30 يونيو، وتحملوا نصيبهم من أعباء الإصلاح الاقتصادى وقدموا مدخراتهم البسيطة للمشاركة فى حفر قناة السويس الثانية، باعوا البهايم وشبكة العرايس وقراريط الأرض من أجل شق القناة، صحيح حصلوا على أموالهم القليلة بفوائدها ولكنهم عندما قدموها كان همهم تنفيذ المشروع وليس العائد المادى من وراء مساهماتهم البسيطة، وانشقت قناة السويس، وانشق غيرها عشرات المشروعات المهمة من طرق وكبارى ومبان سكنية، والعاصمة الإدارية الجديدة، وتغيرت معالم سيئة فى القاهرة الكبرى وعواصم المحافظات واختفت العشوائيات الخطيرة، وأقام أصحابها فى مساكن لائقة وبقى أهل الريف قابعين فى مكانهم غير فاقدى الأمل فى أن اليوم سيكون أفضل من الأمس، وأن الغد سيكون فى انتظار الأجيال الجديدة التى ستقيم فى الجمهورية الجديدة.
أهل الريف بعد قيام الرئيس السيسى بجبر خاطرهم، يكفيهم أن الدولة تذكرتهم بعد أن كانت محافظات الصعيد مأوى للخارجين على القانون، ومأوى للموظفين المرتشين، ومقرا للمسئولين المغضوب عليهم، يكفى الريف أن الرئيس أطلق مبادرة «حياة كريمة» من أجله لتعويضه عن سنوات الحرمان والتجاهل، فأصبحوا مدرجين على قائمة اهتمام الدولة، هذه اللفتة من الرئيس السيسى لأهل الريف حفزت عند المواطنين سلاح الوعى الذى يحميهم من الشائعات التى يروجها أهل الضلال للوقيعة بينهم وبين الدولة بعد اللعب الكثير على أن الصعيد مؤهل للانفصال كما روجوا له أيام ثورة 25 يناير.
الصعيد هو امتداد للدولة فى الجنوب يدين بالولاء للوطن والانتماء إلى ترابه وهم أهل فضل، فيدينون بالفضل للرئيس السيسى الذى عمل على اندماجهم ومد عاد التنمية إليهم لرفع مستواهم الاجتماعى والاقتصادى باعتبارهم جزءا مهما من الوطن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض