رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رادار

 

 

لم يكن اقتحامه أمراً هيّناً على الإطلاق، إذ كان على الأعداء أن يفكروا كثيراً ويحترسوا أكثر قبل محاولة اقتحام «باب العزب» فى قلعة صلاح الدين الأيوبى فى القاهرة.

يحتضن «باب العزب» برجين كبيرين مستطيلين بواجهة مستديرة مع غرفة تعلو كلًا منهما. فى المنطقة الواقعة بين البرجين يكمن الخطر، حيث تم تثبيت «سقَّاطة» لإلقاء «الزيوت المغلية» على أى عدو يحاول اقتحام باب العزب بالقوة!

فى منطقة «باب العزب».. حكايات مثيرة من زمن فات.. بدايات ونهايات صنعت فصولاً محورية من تاريخ مصر الحديث، إذ تضم المنطقة عدداً ضخماً من المنشآت. فيها أعظم أثر طبيعي، الممر الحجرى الذى ذُبح فيه المماليك فى مذبحة القلعة، وهو ممر يقطع الصخر ويبلغ ارتفاعه أربعة أمتار!

على مدى سنوات طويلة لم يكن حال «باب العزب» على ما يرام أو كما نرجو له أن يكون. صورٌ ومشاهد صادمة عن حال المنطقة، بل وعن حال غيرها من المناطق والمواقع الاستراتيجية المتاخمة لتراثنا وتاريخنا.

تعم الفرحة منطقة «باب العزب» هذه الأيام إيذاناً ببدء تنفيذ خطة تطويرها وتنميتها لخلق بيئة محفزة لرواد الأعمال والمبدعين المصريين والأجانب تمكنهم من تطوير منتجاتهم وعلاماتهم التجارية حتى تتمكن من الوصول والمنافسة بها فى الأسواق العالمية.

كم أسعدتنى الفكرة، وكم أرجو أن تبلغ أقصى مداها بتحويل قلاع مصر وحصونها التاريخية الشهيرة فى القاهرة والإسكندرية ورشيد وبورسعيد وغيرها إلى مناطق اقتصادية إبداعية حرة لرواد الأعمال من طلبة الجامعات. يبدو حلماً جميلاً – وليس مستحيلاً - لصنع واقع أجمل لملايين شباب الدارسين وحديثى التخرج فى الجامعات المصرية!

تمتلك جامعاتنا أفكارًا ومشروعات طلابية إبداعية مفعمة بالحماس والتفرد، والتى ربما لم تر النور لأسباب واعتبارات كثيرة فى مقدمتها عدم وجود حاضنات لهذه الأفكار والمشروعات والتى لم تخرج فى الغالب عن كونها مخصصة للأغراض الأكاديمية فقط!

ماذا لو تم استثمار هذه الأفكار الاستثمارية الإبداعية لطلبة الجامعات فى التخصصات الدقيقة التى تحتاجها مصر فى خطتها التنموية المستقبلية؟

أحلم بطرح فكرة « مشروع العمر» لتكون بمثابة انطلاقة مبكرة لطلبتنا من أجل صنع مستقبلهم بأنفسهم منذ يومهم الأول على مقاعد الدراسة فى جامعاتهم، بحيث يتم توفير سبل الدعم الذى قد يحتاجه أى طالب جامعى مبدع لتدشين شركته الجديدة من قلب مناطق اقتصادية إبداعية تنتشر فى مختلف المحافظات!

« مشروع العمر » سيجعل من كل خريج جامعى «شركة» فى حد ذاته!

نبدأ من الأول

[email protected]