رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

للزمان تقلبات بعضها يكسر الهش.. وبعضها يلوى القوى وبعضها يختبر قوة تحمل الصابر المحتسب.. بالتالى من يأمن الزمان مخطئ، ومن يظن بأن الزمن لا ينقلب وأن المعايير لا تتبدل واهم.. فهذه الدنيا صناعة إلهية لكن ما يدور فيها صناعة بشرية وحينما تستشرى الصفات السيئة فى مجتمع، وتكون أصل ممارسات أفراد فيها والخطير أن يكونوا مؤثرين فيها فهنا يكون الاستهداف فورياً للمبادئ والقيم.

هناك من يؤثر التضحية بكل ما يملك لأجل قيمه، هناك من يؤثر تفويت الفرص وتضييع المغريات لأن مبادئه لا تقبل الخطأ وعلى النقيض هناك من يبيع كل شيء ضمير وقيم وأخلاق، وللأسف حتى العرض لأجل مكسب رخيص هو رخيص ولو كان عالى الثمن وغالى القدر فلا حياة دون كرامة، ولا كرامة دون مبادئ.. لا عزة لإنسان لا يصر على العيش عزيزاً ولا خير فى بشرى يرى الحق ولا يتبعه ويرى الباطل فيهب منغمساً فيه... وحينما تتحول القيم والمبادئ لشعارات فقط، تقابلها ممارسات تخلو منها، ولا تقيم لها وزناً أو اعتباراً. هنا نكون فى مرحلة مقامرة حينها نكون سائرين بعكس ما يفترض بنا السير عليه فنحارب نظيف اليد نقى السريرة الصادح بالحق الرافض للباطل وحينما ننجح فى إسكات أهل الحق يسود الباطل فى معادلة واقعية تثبت صحتها على الدوام.

حينما ترى الظروف وكأنها تفرض عليك التخلى عن المبادئ والقيم حتى «تسلك» معها، أو تسلك مع صانعيها حينما ترى المقدرات مكتوبة لمن يتخلى عن مبادئه ويكون تابعاً لمبادئ غيره.. حينها تنتفى الرجولة وحينها تخنق الأصوات ويكف الناس عن قول الحق، خوفاً على أرزاقهم، وخوفاً على من يعولون.

فى كل زمان ومكان هناك توزيع لأصحاب المبادئ وفاقديها، لأصحاب الحق وأصحاب الباطل..لكن النسب تتفاوت، فإن طغت الأولى فإنها رحمة من الله بأن جعل الخير يسود على يد هؤلاء الذين لا يخشون فى الحق لومة لائم، لكن إن طغت الثانية فهى من علامات الساعة التى تنقلب فيها الأمور فيصبح الحق باطلاً، ويصبح الصدق كذباً، ويظلم الطيب ويعلو شأن الخبيث.

ما قيمة الإنسان بلا مبدأ؟!... ما قيمته وهو يتخلى عن الإنسان السوى ليتحول لآخر دنيء... حينما تضيع القيم وتقتل المبادئ يطغى كل شر، يسود الكذب يعم النفاق. تكثر الخيانات.. تقل البركة يزيد الفساد... فإذا فسدت القيم والأخلاق انهار الإنسان وأصبح حيوانا مفترسا. فإذا نظرنا إلى بعض الأقوام الماضية فى تاريخ البشر نجد أنهم هلكوا لأجل انحرافهم وطغيانهم ومعاصيهم وفساد أخلاقهم... فالأقوياء والأمناء هم أصحاب المبادئ والقيم والذين بهم تنصلح الأمم ويكتب الله بجهودهم الخير. وعلينا أن نحسن الظن بالناس كأنهم كلهم خير.. واعتمد على نفسك كأنه لا خير فى الناس.

«إبليس كان صريحاً معنا منذ البداية وأخبرنا بأنه سوف يضلنا فى الدنيا ويتخلى عنا فى الآخرة» ولكن الناس صم بكم عمى فهم لايعقلون.. لا يرتقى الإنسان الا عندما يلمس بيده حقيقة الحياة التافهة التى يعيشها...لا قيمة لآراء الناس مادامت أفعالك تمنحك ضميرًا مريحا... لان أكثر الطرق سكينةً هى تلك التى تقضيها عائدًا إلى نفسك...رغم تلوث هذا الزمن اؤمن بأن

هناك انفاسًا نقية ولكن نادرة جداً...فإن تحافظ على وعيك فى زمن تنخطف فيه العقول من حولك فأنت بخير وان تحافظ على أخلاقك فى زمن باتت فيه الأخلاق مجرد سلم للمصالح... وأن تحافظ علي مبادئك فى وقت تباع وتشترى فيه المبادئ بسعر بخس... بالتأكيد أنت بألف خير...وليس الموت أصعب مصائب الحياة، بل هو سنة الحياة لكنّ أعظم المصائب أن يموت الخوف من الله فى قلبك وأنت على قيد الحياة...ونعمة بالله.

 

رئيس لجنة المرأة بالقليوبية

وسكرتير عام اتحاد المرأة الوفدية