رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهني

 

 

بعد أن هدأت عاصفة الحزن، وجفت دموع أهالى قرية (تلبانة) بالدقهلية، بسبب غرق ١١ وفقد ٥٩ من أبنائهم الأسبوع الماضي، فى هجرة غير شرعية لإيطاليا.

ولأن هذا الحادث ليس الأول ولن يكون الأخير فى مسلسل ضحايا الموت غرقا، فإن البعض مازال يتحايل بالإبحار سرا، طمعا فى حلم الثراء السريع، وحتى لا تتكرر هذه المأساة هناك خمسة متهمين يقفون وراء هذه الكارثة.

أولًا: سمسارة الهجرة فى (تلبانة) وغيرها من القرى التى اعتاد شبابها السفر، لا يخضعون لرقابة الجهات الأمنية، والدليل أن محمد أبو سمرة المتهم الأول فى كارثة (تلبانة) يقيم فى ليبيا، ويجلب ضحاياه عن طريق شقيقه لطفى الذى غادر القرية بعد غرق المركب مباشرة.

ثانيا: أهالى الضحايا وأسرهم الذين يشجعون أبناءهم على السفر ويدفعون مبالغ مالية كبيرة لسفرهم دون أن يفكروا فى الرجوع إليهم بعد أن لفظوا ارواحهم.

ثالثا: الشباب انفسهم الذين يتعجلون حلم الثراء السريع، بتفضيل العمل فى الخارج بدلا من الاستفادة بقروض الشباب التى تؤهلهم لمشروعات صغيرة بفوائد ميسرة.

رابعا: اختفاء دور النواب فى مثل هذه الكارثة، فبدلا من الإسراع بمخاطبة ومتابعة السفارة الليبية، للبحث عن المفقودين والعمل على عودتهم بأسرع وقت، خاصة أن بعض الناجين اتصلوا بذويهم من ليبيا مؤكدين أن بعضهم داخل سجن «السكة» بطربلس.

خامسا: تباطؤ حركة وزيرة الهجرة فى التواصل مع إيطاليا وليبيا التى يربط بيننا وبينهم اتفاقيات تجرم الهجرة غير الشرعية.

ويبقى الاسراع بالافراج عن جثث الضحايا التى يصل بعضها تباعا إلى مطار القاهرة ضرورة، بدلا من احتجازها على ذمة استجواب ذويهم لمعرفة من الذى ساعدهم على السفر من البداية؟ واعتقد أن ذلك ربما يكون مقبولا بعد استلام الجثث ودفنها ثم مساءلة أهلها عن ما حدث وليس العكس!

قبل الختام

مع بداية سبتمبر الحالى يجرى تدريب القائمين على تنفيذ قانون «السايس» بأفكار غير تقليدية، نأمل ان يكون من بين هذه الأفكار إلغاء رسوم ركن السيارات أسفل المنازل، مع تقنين تعريفة «السايس» فى الشوارع والميادين بوسط العاصمة بدلا من أن يفرضها بالبلطجة، وعودة الرصيف للمشاة وتحريره من احتلال الباعة الجائلين.