رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رادار

 

 

 

على غير العادة، كان بطله الخارق فى مأزق!.. لكن الطفل الصغير فعل ما لا تتوقعه!

طفل صينى لا يتجاوز عمره أربع سنوات يتابع إحدى حلقات المسلسل الذى يفضله ويتابعه عبر مختلف المنصات التليفزيونية والرقمية.. وضمن الأحداث واجه بطله الخارق مأزقاً صعباً، ليجمع الطفل ما أمكن فى الغرفة وينهال بها على شاشة التليفزيون ليدمرها بالكامل محاولاً انقاذ بطله الخارق داخلها!

صدق أو لا تصدق!.

مشاهد صغيرة من حياتنا تعكس ما بداخل كل طفل من «براءة»، لكنها تدق جرس إنذار حول صورة الأبطال الخارقين فى حياة أطفالنا.. وفى خيالهم!

هل تتذكر من هو بطلك الخارق فى الطفولة؟

هل أصبح أبطال أفلام الكارتون وحروب الألعاب المثيرة للجدل البطل الأول الذى يسكن عقول الأطفال؟

 فى عالم غريب - لا يخلو من الإثارة- يظل الباب مفتوحاً حول مصير هذا الجيل!

سوق الألعاب – على سبيل المثال - فى ازدهار عاماً بعد عام، إذ تشير تقارير عالمية إلى أن سوق الألعاب الالكترونية يقدّر بنحو 160 مليار دولار.

الشركات العاملة فى هذا القطاع الرقمى حققت إيرادات داخل الصين تقارب 20 مليار دولار فى النصف الأول العام الحالي، وذلك على الرغم من القواعد المعتمدة فى الصين تحظر على القاصرين اللعب عبر الإنترنت بين الساعة 10 مساء و8 صباحا!

سوق يزدهر بوتيرة متسارعة فى مواجهة تراجع أكثر حدة لـ “جودة حياة» الأطفال الذين يقضون 6 ساعات أو أكثر يومياً مع الألعاب الكترونية أو أفلام الأبطال الخارقين هنا وهناك!

سوق ضخم صنع عالماً «طبق الأصل».. عابر للحدود ذابت فيه ومعه ما كان متفقاً عليه قبل قليل!

الخلاصة: فى قلب كل منا حكاية صادمة عن لعبة ضارة بالصحة ومحتوى فيديو مشين ومسيء كان سبباً فى إلحاق أذى جسدى ونفسى بأطفال أبرياء!

الحكاية لم تنته بعد، ذلك أن ما يشاهده الأطفال سيظل خارج التوقعات وخارج السيطرة ولا يستطيع الآباء والأمهات التحكم فيه، ما لم نلتفت - أكثر من أى وقت مضى- إلى أهمية الصحة العقلية والنفسية لأطفالنا وأن تتعاون مختلف المؤسسات والهيئات والوزارات المعنية لتنفيذ برامج متكاملة تدعم أسس التنشئة الإيجابية لحماية الأطفال من أية مخاطر محتملة لهذا العالم الخفي!

لدينا جهود كريمة ضمن مبادرة « حياة كريمة» وأتمنى أن تكون مبادئ « جودة الحياة» أساس الحياة الكريمة لأطفالنا!

نبدأ من الأول

[email protected]