رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

وتحل الذكرى الـ21 لوفاة آخر باشوات مصر الزعيم فؤاد باشا سراج الدين الذى وافته المنية ٩ أغسطس عام 2000.. و«الباشا» ثالث زعيم ورئيس لـ«الوفد».. لم يكن مجرد رئيس عادى للحزب فقط بل كان له الفضل فى إعادة الحزب لمجرى الحياة السياسية بعد فترة تجمدت فيها الحياة الحزبية فى مصر منذ عام ١٩٥٤ حتى أعاد تأسيس حزب الوفد عام ١٩٨٤.

مشوار ملىء بالزخم السياسى لحياة مناضل الأمة الثورى لوجه مصر المضىء. الذى تم اعتقاله أكثر من مرة.. لمسيرة عطرة مليئة بالتضحيات والعطاء وإنكار الذات.. و«سراج الدين» أحد أضلاع مثلث حراس الوطنية المصرية: سعد والنحاس وسراج الدين «علامات تاريخية مضيئة لأجيال قادمة»، الذين تأتى ذكراهم جميعا فى شهر أغسطس معًا 23 أغسطس ذكرى رحيل سعد زغلول عام 1927.. ومصطفى النحاس.. ثوار أشعلوا فتيل ثورة 1919 أعظم ثورة فى العالم التى حررت العقول وزرعت الجرأة فى وجه الطغيان والاستبداد حفاظا على تراب مصر من عدوان الاحتلال الإنجليزى من أجل الاستقلال التام. حتى أشعلت ضمير وقلب كافة طوائف الشعب المصري.. الذين وضعوا اللبنة الأولى لأعرق حزب فى تاريخ مصر الحديث.. كان له دوره فى المساهمة فى إقامة حياة سياسية ديمقراطية سليمة فى مصر.

وإذا كان الأشخاص قد رحلوا بأجسادهم إلا أن مبادئهم وثوابتهم وأفكارهم كنوز لقيم راسخة فى قلوب وضمير الأمة.. واستقلال القرار المصرى وترسيخ مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان.. ليبقى شعار الوفد «الحق فوق القوة وأى قوة.. والأمة فوق الحكومة مهما كان جبروت وطغيان الحكومة» ما يؤكد أن الشعب المصرى سيظل منبع ومصدر السلطات.

ولأن تاريخ الأمم غالبا ما يصنع أمما عريقة تقذف بالحق فى وجه القوة.. فاستعلى الحق على القوه.. وقد توحدت فى النحاس وسراج آمال أمة بأجمعها.. وقلب كبير ينبض دوما بالوطنية الصادقة والإخلاص الناصح.. مواطن للنبل والبطولة والإقدام.. بمثابة أمة توحدت أفرادها ليكونوا شخصا ومبدأ وأملا.. هذا هو الوفد.. حافظوا على «الوفد».. كيان داخل أمة.. هذا هو الوفد.. حافظوا على الوفد.. فهو الفكرة الناضجة لدى النخبة الأولى الذى مازال الكيان الأقدر على مساندة الدولة المصرية التى عانت من ويلات تقلبات الأنظمة على مدى عهود سابقة ابتلعت فيها الديمقراطية وشلت الأحزاب.. ومهما تنوعت العلل والجروح.. سيبقى حزب الأمة.. وعاش الوفد ضمير الأمة.