رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضوء فى آخر النفق

 

 

 

< خريطة="" مصر="" تتغير.="" حركة="" عمران="" لا="" تتوقف.="" طرق="" وجسور="" ومدن="" جديدة..="" مشروعات="" لا="" تخطئها="" عين.="" بعض="" المدن="" عالمية="" وبعض="" الطرق="" كذلك.="" القيادة="" على="" بعضها="" مريحة="" جدًا="" وآمنة="" تماما،="" والخدمات="" مقبولة="" وينتظر="" أن="" تتطور.="" لكن="" بعضها="" لا="" يتمتع="" بأى="" خدمات،="" ويفتقر="" لـ«اللافتات="" الإرشادية».="" الذين="" صمموها="" لم="" يكونوا="" على="" مستوى="" تصميمها="" الرائع.="" فإلى="" جانب="" غياب="" هذه="" اللافتات="" عن="" طرق="" بعينها،="" فإنها="" توضع="" فى="" مواضع="" خاطئة..="" مباغتة..="" حتى="" أن="" السائق="" لا="" يدرى="" إن="" كان="" عليه="" أن="" ينحرف="" يمينا="" فورًا،="" أو="" يمضى="" فى="" مساره="" ويدخل="" إلى="" وجهته="" من="" مسار="" آخر="" ومخرج="" ثانٍ!="" فاللافتة="" ليست="" فى="" مكانها،="" ولا="" موقعها="">

يرتبك السائق ويضرب أخماسا فى أسداس، أو يضرب الرمل والودع، لأن لا أحد من قادة السيارات يمكنه أن يدله على طريقه الصحيحة، والمفاجأة المذهلة أن سائقى النقل لا يعرفون، و يذهبون إلى وجهاتهم بـ(الوَّيَمْ). ربما يستفتون قلوبهم أو يفتحون المندل، أو يسيرون فى طريق حفظوها ولا يغيرونها، وإلا وجدوا أنفسهم على طريق العلمين فى حين انهم يقصدون بورسعيد. ذات صباح أردت ان أعود مريضًا فى الإسماعيلية، وقررت استخدام الـ(جى بى إس) فقادنى إلى طريق يمر ببلبيس، ومنه إلى طريق جيد لكنه بدا لى كالصحراء المقفرة، لخلوه من كل شيء: الخدمات.. البنزين.. اللوحات الارشادية.. حتى المارة!

كان مخيفًا اكتشاف وجود مقدار قليل من البنزين، وأنه قد يستنفد قبل أن يلوح العمران ويظهر الناس، الذين تجدهم بـ«الكوم»..بـ«الزوفة» فى أماكن أخرى، ويلفتك غيابهم تماما عن مثل هذه المناطق البعيدة، وكأنه لا يعيش عليها «سرِّيخ بن يومين»!

حتى الكافيتريات التى قد ينقذك استفسارك من العاملين فيها.. فإنك لا تجد لافتة تشير إلى قرب ظهور إحداها. قدت على هذا الطريق طويلا والخوف يستبد بي، حتى ظهرت كافيتيريا فجأة، فقال لى أحدهم امض فى هذا المسار حتى نهايته وعندها سينبثق من المسار مساران الزم الأيمن ثم قم بالدوران تجد نفسك على الطريق الذى تريده! تفاجأ بأن هناك أكثر من طريق، هذا اسمه الاقليمى وذاك اسمه الدائرى الأوسطى وثالث اسمه الطريق الدولى ورابع اسمه الساحلى، من دون توضيح أن السائر إلى محافظة كذا يتبع هذا الإقليمى أو الأوسطى الخ. رافقنى صديقى على أحد الطرق السريعة، وكان علينا أن ندخله من مخرج معين لنذهب إلى مقصدنا، قيل لنا إنه على بعد مائتى متر، فلما دخلناه كان مكتوبا عليه «وادى الملوك». بعد دقائق من مسيرنا اكتشفنا أنه طريق مقفرة يمكن أن ندفع حياتنا ثمنًا لولوجنا منه! استقللت ذات مره طريق شبرا بنها الحر قاصدا الذهاب إلى كفر شكر، وكان مفروضا أن ندخلها من مخرج محدد، لم نعرفه طبعا، فلم نجد لوحة أو إشارة.. وإنما ظلامًا دامسًا يكتنف الطريق بشكل عجيب، فظللنا ندور ونلف حول انفسنا ساعات ونحن متعبون إلى أن عدنا مضطرين إلى الطريق الزراعى!! وكأنك «يابوزيد ما غزيت» ولا وفرت وقتًا ولا جهًدًا.. حقا الغلطة بـ«فورة» على بعض الطرق الجديدة.