ــ يعتبر المرض إحدى حالات الضغف الانسانى التى يمر بها الإنسان، بل ويعتبر أكثرها صعوبة فى كثير من الأحيان، والأمراض تختلف آثارها باختلاف أنواعها وباختلاف الإنسان نفسه، حيث يمكن أن يُصاب الانسان بآثار نفسية حادة، فضلًا عن الآثار الجسدية التى قد تنتج عن المرض، وأن كل هذه الأضرار التى قد تحدثها بعض الأمراض تستوجب من أقارب المريض وأصدقائه ومعارفه وجيرانه الوقوف بجانبه وتقديم كافة أنواع الدعم والمساندة له، حسب استطاعتهم، ولعل أعظم أنواع الدعم هو الدعم النفسى الذى يتمثل فى زيارة المريض، حيث ينعكس ذلك على المريض ويرفع من معنوياته فى مواجهة المرض.
ــ إن زيارة المريض تساعد على تخفيف الضغط النفسى الذى يتعرض له المريض لاستمراره فى سرير المرض وتفكيره فى المرض، حيث تخفف الزيارة من قلق المريض ومن حالة الاكتئاب التى يمكن أن تنعكس على صحته بصفة عامة، هذا فضلًا على أن الزيارة توطد العلاقات بين جميع أفراد المجتمع.
ــ إن زائر المريض ينال رضا الله سبحانه وتعالى وكرمه، فعن أبى هريرة رضى الله عنه قـــــال : قال محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَو زَارَ أَخًا لَهُ فِى الله، نَادَاهُ مُنَادٍ: بِأَنْ طِبْتَ، وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأتَ مِنَ الجَنَّةِ مَنْزِلًا»، هذا وتعد الزيارة من أعمال البر والإحسان والخير للزائر.
ــ ولقد كان رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام أول من يُقدم على زيارة المريض، فحين يسمع بمرض شخصٍ ما كان يقوم بزيارته على الفور ويعمل على تلبية احتياجاته الخاصة وكان يدعو للمريض بقوله «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ أَذْهِبْ الْبَاسَ اشْفِهِ وَأَنْتَ الشَّافِى لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا».
ــ إن زيارة المريض حق الأخ على أخيه، فإذا مرض شخص كان من حقه عليك أن تقوم بزيارته لتخفف عنه مرضه، وزيارة المريض لها فضل كبير ويكفى فى فضلها أن الملائكة تستغفر للزائر واستغفار الملائكة يُجاب إن شاء الله.
ــ إن زائر المريض يكون فى معية الله سبحانه وتعالى، فعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل يقول يوم القيامة «يا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِى، قالَ: يا رَبِّ كيفَ أعُودُكَ؟ وأَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ، قالَ: أما عَلِمْتَ أنَّ عَبْدِى فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أما عَلِمْتَ أنَّكَ لو عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِى عِنْدَهُ».
ــ هــــكذا نــجد أن زيارة المــريض واجبـــة على كل فرد لمــا لها من أثر بالغ فى التخفيف عن المريض ومساندته نفسيًا ومعنويًا فى حالته التى يشعر بها بالضعف الانسانى وهو طريح الفراش، ينتظر من يسأل عنه ويواسيه فى مرضه، فضلًا عن أنها تعزز روابط المحبة والتآلف بين أفراد المجتمع، فيصبح مجتمعًا قويًا متماسكًا متحابًا، ندعو الله تعالى أن يُنعم على الجميع بنعمة الصحة والعافية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض