رادار
لم يكن مألوفاً أن تشاهد معلماً فى بث حى على قنوات التواصل الاجتماعى يشرح الدروس ويقدم الدعم لطلبته!
لم نتخيل يوماً بأن المنهج الدراسى سيكون متاحاً فى مقاطع فيديو خاطفة قد لا تتجاوز مدة المقطع الواحد دقيقة واحدة، وفيها لا يقدم المعلم شرحاً للدرس وكفي، بل يؤدى الكثير من الحركات التى يتفاعل بها مع طلبته بمشاركة الآباء والامهات!
ماذا يقدم المعلمون اليوم على منصات التواصل الاجتماعي؟.. يمكنك أن تتأمل دفتر أحوال أقرب معلم إليك الآن وربما يقفز إلى عقلك هذا السؤال: هل كتبت جائحة كوفيد- 19 بداية عهد جديد يصبح معه المعلم «مؤثراً اجتماعياً» ينافس وربما يتصدر « الترند»؟.. هل نحن أمام « معلمون سوبر» ينتشرون فى الفضاء الرقمى لتقديم الدعم لطلبتهم فى كل وقت وفى أى مكان؟
فى لحظة ما، تحررت فكرة التعليم من بين أربعة جدران، ليصبح الفضاء الالكترونى مدرسة كبيرة يتعلم فيها الجميع من الجميع!
إنه التحدى الأهم منذ بدء الألفية الجديدة، والفرصة التى صنعت – ولا تزال- أدواراً جديدة للمعلمين وللآباء والأمهات الذين يتشاركون اليوم تعليم الأبناء. يجمعهم هدفاً أسمى: دعم الطلبة فى رحلة التعليم والحياة!
ماذا لو أصبحت قنوات التواصل الاجتماعى العامة فصولاً دراسية للتعلم؟
هناك عدد من منصات التواصل الإجتماعى المخصصة للأغراض التعليمية وتجمع اليوم بين ملايين الطلبة والمعلمين حول العالم، ومن بينها منصة « EDMODO» وغيرها، إلا أن ظهور المعلمين فى الفضاء العام – خارج هذه المنصات- يشير إلى وجود فرصة أمام كل معلم ليصبح من المؤثرين اجتماعياً.
ماذا يقدم المعلمون لطلبتهم على منصات التواصل الاجتماعي؟.. وماذا يريد الطلبة من معلميهم عبر هذه القنوات؟.. وكيف يرى المعلمون أنفسهم فى قنوات التواصل الاجتماعى ودورها فى حياتهم المهنية؟
أعتقد أن الإجابة عن هذا السؤال تتطلب إطلاق حوارات ونقاشات علمية ومجتمعية مطولة برعاية وزارة التربية والتعليم بما يواكب معطيات جديدة أوجدتها التغييرات المتسارعة فى الطريقة التى يتعلم بها الطلبة.
ببساطة: كيف يمكن لمعلمى مصر صنع محتوى تعليمى وتربوى جذاب وشيق على قنوات التواصل الاجتماعى العامة التى يفضلها الطلبة؟
نبدأ من الأول
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض