صكوك
وقائع تبدو غريبة على مجتمعنا الذى تربى على احترام المرأة وصيانتها كبيرة أو صغيرة، والآن هى فى حيرة تخلع بعض ملابسها أم ترتدى المزيد.. تلك الأزمات جميعاً بسبب ملابسها وما ترتديه.. فى كافيه هوكا بالتجمع تم الامتناع عن تقديم خدمة لسيدة بسبب العباءة.. وفى بالم هيلز منعت محجبة من نزول حمام السباحة.. وأستاذ جامعى صفع طالبة منتقبة بجامعة بنى سويف بسبب النقاب..وأخيراً التنمر على طالبة بسبب فستانها بجامعة طنطا.. الوقائع حدثت لسيدات أو فتيات متعلمات وربما لا تنتمى أى منهن إلى الطبقات المنخفضة ولكنهن تعرضن لأحداث مؤسفة من التمييز والتنمر..
لقد أصبح مظهر المرأة المصرية إحدى المعضلات التى يناقشها الإعلام وتتهافت عليها الأقلام مع حالة من الخوف والهلع.. ولتظهر المعاناة ما بين أنياب متحرش أو متنمر لا يعجبه مظهرها.. ولكن تلك الحالات أحداث فردية مهما انتشرت واشتهرت وتفاعلت معها السوشيال ميديا والإعلام وهى قليلة الحدوث.. وكل المطلوب هو جرعة من الثقة فى النفس للمرأة لتظهر فى أى شكل وبأى لباس ترى أنه يناسبها.. والصعوبات التى تواجهها داخل المجتمع حتى الآن لا تحتاج إلى قوانين لمنعها وإنما هى أمراض تحدث فى العالم وليست حبيسة منطقتنا.
نشر موقع «Salon» مقالاً للكاتبة الصحفية «إيرين كوليهان» عن التحديات والصعوبات التى تواجه المرأة، واهتمام النساء المفرط بمظهرهن والضغوط التى تقع عليهن نتيجة اتباعهن أحدث مقاييس الجمال المحددة عالمياً مهما كلفهن اتباعها من أضرار، ورغم ذلك لا تزال ثقة الأنثى بجسدها ورضاها عنه فى أدنى مستوياتها.
تقول «كوليهان» إنه من الصعب رصد جميع التحديات التى تواجهها المرأة يومياً لمجرد كونها امرأة فقط. كالتحرش من قبل الرجال فى الشوارع والمواصلات العامة، والخوف الدائم من أى رجل قد يحاول اغتصابها أو قتلها.. فالفتاة منذ صغرها يخبرها والداها ومعلموها والإعلام أيضاً بأنه يمكنها أن تكون محبوبة وذكية وجميلة وناجحة. ولكن يحدث شىء آخر عندما تصدم بالمجتمع ومتطلباته، فتتولد الكثير من الضغوط عليها، وتدرك أن الواقع يختلف كثيراً عن تلك القصص الكرتونية التى طالما سمعتها.
كما كشف تقرير دوف الدولى للثقة والجمال فى دراسة على 10 آلاف امرأة من 13 دولة، ووجد أن النساء ثقتهن بأجسادهن ما زالت فى أدنى مستوياتها، رغم ظهور العديد من الحملات الإعلامية التى تركز على أهمية قبول الجسد فى أى صورة وحجم يكون عليها، وما يترتب على ذلك القبول من إيجابية ورضا ينعكسان على النفس.
كما كشفت بيانات ذلك التقرير أن نحو 85% من النساء و79% من الفتيات اعترفن أثناء إجراء التقرير بأنهن يفضلن التهرب من حضور المناسبات المهمة لعدم ثقتهن بمظهرهن. ويضيف التقرير أن 7 من أصل 10 فتيات تتأثر سلوكياتهن عندما لا يشعرن بالثقة بمظهرهن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض