عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 خطوة جيدة.. ما يجرى من حفط التحقيقات فى قضايا التمويل الأجنبى التى اتهمت فيها عشرات من منظمات المجتمع المدنى منذ ما يقرب من 8 سنوات.. وخاصة المنظمات المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان.. وتتالى القرارات الصادرة من قضاة التحقيق بأن لا وجه لإقامة الدعوى أمر مبشر بأننا مقبلون على أوضاع جديدة فى هذا البلد.

 فالمجتمع المدنى الوطنى ليس خصماً للحكومة وللدولة ولكنه مكمل لها فى جميع المجالات الخاصة بالتنمية.. وهو الضمير الحى للمجتمع الذى يملك فى يده جرساً ينبه الحكومة والسلطة الى اخطاء قد تقع وأى أخطاء ستقع وهو امر لا غنى عنه لأى حكومة تريد تحقيق إنجازات تنموية حقيقية.

فالمجتمع المدنى بمفهومه الواسع هو جزء أساسى من خطة الدولة التنموية فهو يصل الى اماكن قد لاتصل اليها الحكومة ويساعد فى الوصول اليها وقضية حقوق الانسان فى مقدمة هذا العمل فالدولة المصرية وقّعت على أكثر من 100 اتفاقية تحدد وتنظم ممارسة الحقوق ولا تقيدها بل وتلزم الحكومات على تمكين مواطنيها من ممارستها وفق اطار قانوني محلى متوافق معها خاصة أن حقوق الانسان كتلة واحدة ولا توجد حقوق ذات اولوية عن الاخرى والمجتمع المدنى هو العمود الثانى من أعمدة التنمية وهو متقدم على القطاع الخاص والاعلام فى الترتيب بعد الحكومة فى تحديد الأولويات المجتمعية فهم وفق لاتفاقيات الامم المتحدة وخطة التنمية الاممية 2030 شريك من شركاء التنمية التى يجب ان يقوم بوظائفه دون وضع قيود مجحفة على عمله.

 والدولة المصرية عرفت المجتمع المدنى مبكراً وعرفت دورة التنموى والذى تمثل فى مشاريع خدمية ونقابات مهنية وعمالية واتحادات وروابط شاركت فى النضال الوطنى ضد الاستعمار الانجليزى وشاركت فى بناء اقتصاد قوى اعتمدنا عليه فى أيام النكسات والهزائم التى شهدناها فى سنوات صعبة مرت علينا

فقررات قضاة التحقيق بحفظ التحقيقات ورفع العقوبات عن قيادات الجمعيات الاهلية التى اتهمت بانها حصلت على تمويلات غير مشروعة اكدت ما قلناه عندما بدأ التحقيق فيها وقلنا ان المعلومات التى اقيمت عليها خاطئة وقتها كانت احدى القضايا متهماً فيها عدد من العاملين الأمريكان او من يحملون الجنسية الأمريكية وفوجئنا وقت الاخوان بتدخل خيرت الشاطر والإفراج عنهم وإخراجهم بطائرة خاصة وحكم على المتهمين المصريين.

 وتواكب بعدها حملة اعلامية هاجمت كل المنظمات ولم تفرق بين المنظمات المرخصة وفق قانون الجمعيات الاهلية وبين المنظمات التى تعمل وفق قوانين أخرى منها قانون الشركات وكان الهجوم شرس حتى إن المواطنين البسطاء اصبحوا عندما يقابلون أحداً من العاملين فى هذه المنظمات يحسبة مليونير

ووصل الانطباع عند الناس ان الممولين الاجانب جماعة من البلهاء يلقون اموالهم الى أى احد يطلب منهم بدون خضوعهم للمراقبة من بلادهم ووقتها قلنا ان التمويل السرى لا يأتى للجمعيات الحقوقية ولكن يأتى للجمعيات الدينية الكبرى وان هذه التمويلات استخدمت فى تمويل حملات انتخابية رئاسية واستخدمت فى تمويل كل الاحداث الارهابية التى شهدتها مصر لأنها كانت تأتى فى الحقائب الدبلوماسية او مهربة عبر البضائع المستوردة وخاصة من تركيا.

لكن الكل تغاضى عن هذا الأمر وتم التركيز على منظمات المجتمع المدنى الشرعية التى جاءت القرارات المتتالية لتؤكد بعد سنوات طويلة من التحقيقات صحة مواقفها القانونية والمحاسبية وهو الأمر الذى يعد خطوة فى مشوار تصحيح العلاقة بين شركاء التنمية فى هذه البلد الذى يحتاج جهود المخلصين من أبنائه.