رادار
فى مدينة ووهان الصينية حيث ظهر فيروس كورونا لأول مرة، حضر الآلاف مهرجان «الفراولة» الموسيقى والذى امتد لخمسة أيام متواصلة مطلع هذا الأسبوع!
المدينة التى عاشت العام الماضى أول عزل عام فى العالم على مدى أصعب شهرين من القيود الصارمة بدت وكأنها تعود مجدداً إلى الحياة الطبيعية، حيث تراجعت أعداد الإصابات الجديدة بالفيروس بشكل لافت وتم إطلاق حملات موسعة للتطعيم ضد الفيروس هناك!
لم تكن العودة ممكنة - ولن تكون فى أى نقطة فى هذا العالم - إذا لم يتم تطبيق اجراءات صارمة ومتدرجة للحد من انتشار الفيروس المستجد، والتى وصلت إلى فرض حظر كلى للتجول وفرض قيود صارمة على حركة السفر، بل وعزل أحياء ومدن بأكملها كما حدث فى المدينة الصينية وفى مناطق مختلفة فى العالم!
لن تكون العودة ممكنة إذا لم يصبح «الالتزام» و» التطعيم» أسلوب حياة.. إنه خط سير إلزامى و»اختيار الضرورة» فى معركة مكافحة الفيروس، وكلمة السر فى حكاية المنتصرين على الفيروس حتى تاريخه!
من الجميل أن نستشعر الخطر قبل أن يأتي، لكن الخطورة أن ننتظره ليفاجئنا على طريقته!
لا عودة ممكنة إلى الحياة الطبيعية إذا لم نلتزم أفراداً ومؤسسات بما يجب فعله لحماية أنفسنا والآخرين. نحن حائط السد الأول أمام انتشاره، وأمام كل متهاون متحايل يفكر فى كسر القيود الرامية إلى حمايته فى المقام الأول قبل أن تكون لحماية الآخرين!
لا عودة ممكنة إلى الحياة الطبيعية إذا لم نستجمع قوتنا من جديد فى معركة الفيروس والانتصار عليه بروح المسؤولية الفردية التى تظهر وقت الأزمات!
وأنت تقرأ هذه السطور، هناك أكثر من مليار جرعة من اللقاحات تم توزيعها بالفعل فى مختلف دول العالم، وهناك أكثر من 284 مليون إنسان يشكلون نحو 3.6% من إجمالى تعداد سكان العالم حصلوا على الجرعات الكاملة حتى مطلع مايو الحالي!
يحدث ذلك وسط مطالبات بتحقيق العدالة فى توزيع اللقاحات، لاسيما فى المجتمعات الأكثر احتياجاً!
يحدث ذلك دون أن تخلو القصة من شائعات غريبة وصادمة - لا تُصدَّق - للتشكيك فى جدوى اللقاحات؛ لعل أشهرها إنه منتج قاتل فاسد منتهى الصلاحية، يصيبك بالفيروس ولا يحميك منه، ويسبب العقم!
الحقيقة الوحيدة أن هذه اللقاحات حازت على ترخيص الاستخدام الطارئ من الهيئات الصحية الدولية والمحلية باعتباره الطريق الأكثر أماناً من أجل تحقيق المناعة الجماعية المكتسبة ضد الفيروس والعودة إلى الحياة الطبيعية!
ليكن خيارك التطعيم متى كان متاحاً من أجل حماية نفسك وأحبائك!
حفظ الله الجميع
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض