فى المضمون
مسلسل «الاختيار ٢» الذى يعرض على شاشة رمضان هذا العام ومن قبله «الاختيار ١» المعروض فى رمضان الماضى عبارة عن فكرة.. فكرة اختيار الإنسان لطريقه فى الحياة، ما بين الحق والباطل، الإيمان والإرهاب، اعتناق أفكار تهدم أو الذهاب إلى طريق البناء.
الاختيار فى البداية كان عبارة عن لفظ فى جملة أطلقها الرئيس السيسى فى أحد احتفالات القوات المسلحة فى مجمل حديثه عن الشهيد منسى بطل الجيش المصرى الذى استشهد فى سيناء.. وقتها قارن الرئيس بينه وبين عشماوى الضابط السابق بالقوات المسلحة.. وقال الرئيس ده ضابط والثانى ضابط، المنسى اختار الوطن وعشماوى اختار الإرهاب والتدمير الفرق بين الاثنين هو الاختيار.
من هنا نحت صناع المسلسلين الاسم والقصة من مقارنة الرئيس ليصنعوا فى النهاية خطا جديدا فى الدراما المصرية يقوم على استلهام قصص واقعية لأحداث قريبة شاهدناها وتابعناها جميعا، وعدنا لمشاهدتها دراما بإعجاب شديد خاصة مع الحبكة ومحبة الناس لشخصية الشهيد منسى.
اختيار هذا العام يتحدث عن شهداء الشرطة المصرية واحداث فض رابعة العدوية وأعتقد أنه لن يقل جودة بحال عن اختيار العام الماضى.
نجاح المسلسلين قد يشجع على صناعة اختيارات أخرى على مدار السنوات القادمة والأحداث التى شهدتها مصر كانت مكثفة وبها العديد من البطولات أو قل الاختيارات.
وبجانب الدراما ونقلها بحرفية لبطولات ابناء الجيش والشرطة هناك اختيارات كثيرة أخرى لسياسين، ومواطنين عاديين وشبان كانت لهم أيضا خياراتهم الوطنية بل وبعضهم تحول من طريق معاداة الوطن إلى الاحتماء فى احضانهم.
لماذا مثلا لا يتم عمل مسلسل عن مراجعات الجماعة الإسلامية ومن منهم كان ثابتا مع الدولة المصرية ومن ذهب مباشرة إلى جماعة الإخوان وأثبت أن كل ما قاله عن المراجعات مجرد أكاذيب، وغيرها من القصص الواقعية الأخرى.
الاختيار ليس مجرد دراما رمضانية.. الاختيار يجب أن يكون أسلوب الحياة بين جميع أبناء الشعب المصرى والدراما تكون داعمة لتثبيت الفكرة فى نفوس الأجيال القادمة حتى لا تتكرر مأساة عشماوى الضابط الإرهابى أو حتى المجموعات التى اطلقت على نفسها حازمون ووقفت على تخوم الإرهاب ثم شكلت بعد ذلك مجموعات إرهابية تحت اسم حسم وغيرها.
لا نريد لمصرى، ان ينزع عنه ثوب الوطنية ويختار الانضمام إلى جماعة الإخوان وغيرها من الجماعات الإسلامية.. نريد دائمًا الاختيار المناسب فى الدراما والحياة.