رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكاية وطن

 

 

 

 

نجحت دولة 30 يونيه فى توحيد المصريين خلف القيادة السياسية لثقتهم فى الرئيس السيسى منذ اختيارهم له فى قيادة سفينة الوطن والعبور بها إلى شاطئ الأمان.

الثقة بين الشعب والرئيس لم تأت من فراغ ولكن كان أساسها المصارحة والصدق والعمل المتواصل الذى قام به السيسى لتغيير وجه الحياة ورفع مستوى المعيشة للفئات البسيطة وتوفير السكن الملائم للمهمشين وسكان المناطق الخطرة، كان الهدف فى البداية تعويم السفينة لتعبر من المياه الراكدة إلى عباب البحار، وتأخذ مكانها اللائق عالميًا، بدأنا خطوة بخطوة حتى ارتفع البناء وعادت لمصر شمسها الذهب، عندما طرقت كافة المجالات، وحصلت على درجة الامتياز من كبريات المؤسسات العالمية، بعد إجراء أفضل عملية إصلاح اقتصادى كانت شبه مخاطرة، ولكنها محسوبة وتكللت بالنجاح بفضل إصرار الرئيس السيسى على القيام بها، وثقته فى الشعب الذى قرر السير معه على الحلوة والمرة.

وقوف الشعب مع الدولة تجلى الأيام الماضية فى ثلاث أزمات وقعت فى أوقات متقاربة، هى: حادث قطارى سوهاج، وجنوح السفينة البنمية فى قناة السويس، وانهيار عقار جسر السويس، فى الحوادث الثلاث ظهر معدن المصريين، شهامة أهل الصعيد انقذت المصابين فى حادث القطارين، حيث تطوع جميع سكان المناطق المجاورة للحادث للتبرع بدمائهم لمنح الحياة للذين كانوا مقبلين على الموت، وفتحوا بيوتهم لإيواء أسر الضحايا لحين انتهاء إجراءات نقلهم، وشاركوا أجهزة الدولة فى رفع آثار الحادث، رجالا ونساء وشبابًا ظلوا فى موقع الحادث وفى المستشفيات لحين انتهاء الأزمة دون أن يكلفهم أحد من المسئولين، ولكنهم قاموا بواجبهم بدافع الوطنية والشهامة والتعاون فى الضراء، كما كان موقف أهالى الصعيد النبيل الذى خفف آثار الحادث على المواطنين المنكوبين وعلى الدولة أيضًا عندما وقفوا فى ظهرها يرفضون الشائعات التى كانت تهدف إلى وقوع صدام بين هيئة السكة الحديد وأهالى الضحايا، واتفق الجميع على أن الدولة لا تألو جهدًا فى إصلاح مرفق السكة الحديد باعتباره أهم شريان نقل لملايين المواطنين، وأن وقوع الحوادث وارد، ولا تألو الحكومة جهداً فى تطويره.

أما فى حادث السفينة إيفر جيفن البنمية التى جنحت فى القناة فكان المصريون يتابعون أبطال القناة من المصريين أيضًا الذين رفضوا العودة إلى بيوتهم قبل تعويم السفينة بأجهزة مصرية وأيدى عمال القناة، المصريون فى سوهاج حول قطارى الأزمة يرسلون الدعوات للمصريين فى القناة لتتكلل جهودهم بالنجاح، وبالفعل نجح المصريون فى تعويم السفينة وتجاوزوا أزمة القطارين، وانحازوا للإجراءات التى تتخذها أجهزة الدولة فى الكشف عن العقارات التى تشكل خطورة على حياة المواطنين والتى لفت النظر إليها عقار جسر السويس وعقار فيصل، وهذه القضية بدأت الدولة فى الالتفات إليها من خلال ملف العشوائيات الذى اهتم به الرئيس السيسى وكلف الحكومة بنقل سكان المناطق الخطرة إلى مساكن جديدة جاهزة على المفتاح احترامًا لآدمية الطبقة الفقيرة التى عرضت حياتها لخطر الموت تحت الأنقاض عشرات السنين لعدم وجود مأوى بديل لها، كما كلف الرئيس الحكومة بتطوير المناطق التى لا تشكل خطورة، ومدها بكافة الخدمات.

الدولة المصرية تشهد حاليًا مشروعات عملاقة تنقلها إلى مصاف الدول الكبرى عمرانيًا واقتصاديًا، تأخذ قرارها من دماغها، وتتحاور مع الدول الأخرى بندية، وتدافع عن حقوقها من خلال أرضية صلبة، حيث يحوز القرار السياسى دائمًا موافقة شعبية غير مسبوقة منبعها الثقة فى الرئيس الذى دعاه الشعب لتخليصه من عصابة الإخوان، ودعا الرئيس الشعب إلى العمل معه لبناء الدولة القوية.

فصدق الشعب وعده ونفذ الرئيس تعهده، وكان هذا النجاح الذى نراه كل يوم فى افتتاح مشروع عملاق، حتى الملوك القدماء أشهدناهم على دولتنا الجديدة ونقلناهم إلى متحف الحضارة الذى يليق بهم، والذى هو من بناء أيدى أحفادهم فى الفسطاط.

هى حكاية شعب ورئيس، تعاهدوا على إقامة دولة حديثة كان يتوقع لها العالم أنها ستسقط إلى الأبد بعد وقوعها فى قبضة خونة مأجورين هددوا بضياعها، ولكنها فجرت مفاجآت أبهرت العالم الذى ينقل تجربتها فى النمو والتطور.