نجحت الإمارات فى أول مهمة لها إلى كوكب المريخ بعد أن نجح مسبارها الاستكشافى مسبار «الأمل» فى دخول مدار الكوكب الأحمر وهذا المسبار قد انطلق من الأرض قبل سبعة أشهر لتصبح الإمارات العربية الشقيقة خامس دولة ترتاد الفضاء لهذه المهمة بعد الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى وأوروبا والهند وبالطبع أول دولة عربية تفعل ذلك، وبذلك يستطيع علماء الإمارات والعرب دراسة الغلاف الجوى لكوكب المريخ لتقديم أول دراسة شاملة عن مناخ هذا الكوكب وطبقات غلافه الجوى المختلفة عندما يصل إلى الكوكب الأحمر هذا العام 2021 فى مهمة تستمر لمدة سنة مريخية واحدة سيساعد على الإجابة عن أسئلة علمية رئيسية حول الغلاف الجوى للمريخ وأسباب فقدان غازى الهيدروجين والأكسجين من غلافه الجوي، وفى هذا الشأن تقوم وكالة الإمارات للفضاء بالتمويل والإشراف على الإجراءات والتفاصيل اللازمة لتنفيذ هذا المشروع وأيضاً يتولى (مركز محمد بن راشد للفضاء) عملية التنفيذ والإشراف على كافة مراحل عملية تصميم وتنفيذ وإرسال مسبار الأمل للفضاء، ومن المخطط له أن تستغرق هذه الرحلة عدة أشهر ليدخل المسبار مداره حول الكوكب الأحمر، ما يؤدى إلى التعاون والتنسيق مع المجتمع العلمى العالمى المهتم بكوكب المريخ لمحاولة إيجاد إجابات عن الأسئلة التى لم تتطرق إليها أى من مهمات الفضاء السابقة.
لا أحد يعلم من اكتشف كوكب المريخ لأول مرة إلّا أنّه كان معروفاً قبل أربعة آلاف عام على الأقل فهو من ضمن الكواكب الخمسة التى يُمكن رؤيتها بالعين المجردة، ورسم مساره علماء الفلك فى مصر القديمة، وكان عالم الفلك الإيطالى جيوفانى سكيابارلى أول من رسم خريطة للمريخ، ومن المعروف والمؤكد علمياً أن كوكب المريخ هو رابع الكواكب بُعداً عن الشمس بعد عطارد والزهرة والأرض ويصل متوسط المسافة بين الشمس والمريخ حوالى 228.53 مليون كم وهو ثانى أقرب الكواكب إلى الكرة الأرضية بعد الزهرة ويُصنف على أنّه من الكواكب الصخرية وهو سابع الكواكب من حيث الحجم والكتلة، إذ يبلغ حجمه نصف حجم كوكب الأرض ويتشابه مع كوكب الأرض من حيث امتلاكه للفصول الأربعة خلال العام وتُغطى طبقات من الجليد قطبيه الجنوبى والشمالي، وربما يتساءل الكثيرون عن أهداف مشروع مسبار الأمل الإماراتى علمياً؟ والإجابة أنه يسعى جاهداً فريق عمل مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ إلى دراسة أسباب تلاشى الطبقة العليا للغلاف الجوى للمريخ عبر تتبع سلوكيات ومسار خروج ذرات الهيدروجين والأوكسجين والتى تُشكل الوحدات الأساسية لتشكيل جزيئات الماء وأيضاً البحث عن أى علاقات تربط بين الطقس الحالى والظروف المناخية قديماً للكوكب الأحمر، بالإضافة إلى تقديم الصورة الأولى من نوعها على مستوى العالم حول كيفية تغير جو المريخ على مدار اليوم وبين فصول السنة، ولقد اطلق اسم الأمل على مسبار الأمل لأنه «يرسل رسالة تفاؤل للملايين من الشباب العربي»، حيث إن هذا المشروع جاء سعياً من قيادات الإمارات لتأهيل واحتضان الجيل الجديد من علماء الفلك والفضاء العرب ولاستئناف جزء أصيل من الحضارة العربية العلمية.. وللحديث بقية...
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض