رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضوء فى آخر النفق

 

 

-هتاف الصامتين.. رسائل إلى ضريح الإمام الشافعى.. محاولة فى تفسير الشعور بالعداوة.. الكتب المذكورة- وغيرها - بتوقيع عالم الاجتماع السياسى المرموق الراحل الدكتور سيد عويس.

- قضايا الانتحار والجرائم المجتمعية والطفولة وعمالة الأطفال وأطفال الشوارع الخ.. كتب وأبحاث بتوقيع عالمة الاجتماع المعروفة الدكتورة سهير لطفى.

- دراسات فى السلوك الإجرامى.. السياسة الجنائية المعاصرة وغيرها.. كتب بتوقيع السيد ياسين.

- الأقطاب الثلاثة الكبار (عويس ولطفى وياسين) كانوا من أعمدة المركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية.. كان منارة علمية شهيرة، يؤمه ويقصده خبراء وباحثون فى علم الاجتماع فى مصر والعالم العربى، وحقق شهرة واسعة فى تسعينيات القرن الماضى، وما قبلها بقليل.. وناقش أخطر القضايا وعقد مئات الندوات والسيمينارات.. وأصدر عشرات المطبوعات عن أهم هذه القضايا وغيرها، مما كان يستند إليه الباحثون والدارسون والصحفيون، فقد كان يكشف أمامنا مجتمعنا بأسره.. يضعه تحت مجهر الجراح.. فيرى مجتمعنا عيوبه عن قرب، ويرصدها بوضوح ويعمل على معالجتها ما أمكنه ذلك، أو على الأقل لديه رؤية للحل.

- شخصيًا استفدت وزملاء كثيرون من هذا المركز المهم.. فقد شاركت فى بداية عملى بالبحث التاريخى مع الأستاذ السيد ياسين فى بعض الموضوعات البحثية، وترسخت لدي قناعة بأهمية المركز، بسبب حفاوة مجلة صباح الخير - وكنت أنشر فيها آنذاك بدايات الثمانينات - بالخبيرين عويس ولطفى، زمن رئيس التحرير الأستاذ لويس جريس.. فيما كان السيد ياسين يوزع وقته بين مركزين؛ الدراسات الجنائية، والدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام (أسسه الأستاذ هيكل عام 1968 وألحق به نخبة من كبار الباحثين).

- رغم التحديات الجسيمة والمتغيرات العاصفة التى أحاقت بالمجتمع المصرى، خصوصًا فى معدلات الجريمة والانتحار والقتل والتعذيب التى تصدمنا بها محاضر أقسام البوليس، والوقائع والملابسات الخطيرة المستقاة من واقع تقارير المستشفيات حول ملابسات الوفاة والصفة التشريحية لجثث المنتحرين أو المقتولين أو المتعرضين للتشويه والتعذيب على أيدى آخرين، إلا أنه مما يؤسف له أن مراكز البحث العلمى لم يعد لها ذلك الألق والبريق والاهتمام الذى كان.. فلم نعد نعرف أو نسمع عن إجراء بحث علمى وفكرى مرموق، أو إحصاء علمى يستند إلى قياس واستطلاع رأي عينات عشوائية أو مختارة، كالذى كنا نحصل عليه زمان؟

- المتغيرات عاصفة، فهذا أب يحرق أبناءه، وتلك أم تلقى بوليدها فى صناديق القمامة أو تحاول قتله بطرق مختلفة، وهذا شاب يستل مفكًا يغرزه فى حنجرة عجوز بسبب الخلاف على خمسة جنيهات.هذا رجل فى منصب حساس يتقاضى رشوة تافهة لنقل المخدرات، وذلك آخر يتقاضى رشاوى جنسية، وفى ظل تلك اللمسة العجيبة الفريدة لحال المجتمع وإدراكًا لعجزه–المسكوت عنه- التى عبر عنها الكاتب الكبير وحيد حامد فى سيناريو فيلم النوم فى العسل، تجد وكأن المجتمع بات فحلا، رغم أن نصفه يعانى عجزًا! ومع هذا تعج الأسواق بمنشطات تباع بالهبل والترامادول بالجملة، ومع أن المتناقضات عارمة والخلافات بلا حدود والجرائم تدمى القلوب، إلا أننا لا نعرف ماذا جرى للمركز ولماذا بات منارة معتمة؟

-المركز القومى للبحوث الجنائية والاجتماعية.. هل تذكرون هذه المنارة؟!