صكوك
وكأنها ليلة البارحة عشر سنوات تمر على كتم الأنفاس وانتفاضة هزم الخوف.. الجميع كان فى انتظار الفرج ويرصد لنا التاريخ أعظم ثورة وصمود..
جلست وأسرتى أمام التليفزيون مع الوالدين.. كانت لحظات كلها ترقب بعد أن أعلنت الشاشة أن هناك بيانًا مهمًا بعد قليل.. إلا أن هذا القليل مر ببطء ولم يتناغم مع سرعة الأنفاس المتصارعة من الخوف..
توجهت إلى صلاة المغرب فى المسجد القريب وبمجرد خروجنا من الصلاة سمعنا الزغاريد من كل مكان فى الحى.. تسارعت خطواتى وأنا لا أصدق هل هو الفرج القريب.. كانت دموع الفرحة تملأ العيون..
نعم تخلى عن منصبه بعد أن كاد اليأس يلحق بالجميع عدى هؤلاء المعتصمين داخل الميدان الأب «التحرير» والميادين الأخرى بأرجاء المحروسة.. وتمر الأيام وأنا أشاهد على الشاشة من كانت ترتعد من مجرد ذكر اسمه المفاصل فى مشهد لم أتخيل يومًا حتى فى الأحلام يرقد على سرير داخل قفص المتهمين..
ينادى عليه القاضى فيقول بصوت مهزوم.. نعم موجود محمد حسنى مبارك.. إنها أيام لن ينساها التاريخ، وإن حاول بعض المتضررين مسح الشريط.. لن ينسى التاريخ دور حزب الوفد الذى انحاز للثورة مع المجلس العسكرى.. لن ينسى التاريخ جرأة كتيبة الصحفيين ومانشيتات جريدة الوفد التاريخية ومازال مبارك فى الحكم زعيمًا.. سيذكر التاريخ خروج شباب الوفد والهتاف مع الثورة عبر ١٨ يومًا.. كانت أصعب أيام يمر بها شعب أراد التغيير ولم ترهبه الدماء التى سقطت وسط وهج وزئير الشعب يريد تغير النظام.
ومرت السنوات على ثورة يناير ومازالت هناك أسئلة مشروعة لم تجد إجابة..
هل صحيح ما سمعناه عن ثروات نظام مبارك، وأين تلك الأموال؟! وهل نجحنا فى استرداد أى جزء منها أم أنها كانت مجرد أوهام وأخبار تدور؟!
متى نتحرك جديًا لجلب تلك الأموال أم أنها سراب؟ وإن كانت موجودة فما الداعى للتأخير ودولتنا تحتاج إلى المزيد من المال لاستكمال الإنجازات؟!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض