فى المضمون
الأسبوع الماضى شهدت السياسة المصرية التى يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسى نجاحات كبيرة لم يلتفت لها أحد رغم أهميتها الفارقة.
ملفان كبيران حققت فيهما مصر خطوة واسعة أولهما قضية سد النهضة الإثيوبى وإن كانت الخطوة التى تحققت لم تكن مباشرة ولكنها مهمة تمثلت فى زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى لجنوب السودان، على هامش الزيارة وبعيدًا عن نتائجها المباشرة حدثت أمور فى صالح مصر تمامًا تمثلت أولًا فى تدعيم العلاقات المصرية الجنوب سودانية، وكما نعلم جميعًا أن الدولة الأفريقية الشقيقة هى الأقرب حدوديًا من إثيوبيا وسد النهضة.. تدعيم علاقة الدولتين قابلة وبالتزامن فتور شديد فى علاقة جنوب السودان وإثيوبياـ ليس بسبب الزيارة المصرية ـ وإنما لأسباب أخرى تتعلق بعلاقة جنوب السودان بإقليم تيجراى الإثيوبى المناهض لحكم أبى أحمد.. هذا الفتور وصل إلى حد طرد كل دول لسفراء الدولة الأخرى، وهو تطور كبير يصب فى مصلحة الموقف المصرى تجاه ملف سد النهضة.
الملف الثانى الأكثر أهمية هو نجاح الدبلوماسية المصرية والنيابة العامة المصرية فى تفريغ قضية الباحث الإيطالى جوليو ريجينى، وإفساد المؤامرة التى كانت تحاك للإيقاع بمصر وتوريطها فى ادعاءات قتل ريجينى.
النيابة العامة المصرية نجحت ولأول المرة فى إقناع النيابة العامة الإيطالية فى تغير لهجتها من اتهام بعض القيادات الأمنية المصرية وتحويل الاتهام إلى اشتباه بل واشتباه بشكل فردى.. وليس مؤسسيًا كما كان الاتهام السابق بل وتحفظت النيابة العامة المصرية فى البيان المشترك مع النيابة الإيطالية على كلمة اشتباه وأكدت أن تشكيلًا عصابيًا هو الذى قام بسرقة الباحث الإيطالى.
النجاح الذى تحقق فى هذين الملفين بالتأكيد يصب فى صالح الدولة المصرية ويقضى على أحلام المتربصين بالوطن من دول وجماعات تنتظر سقوط مصر.