رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بين السطور

 

 

 على الرغم من وقوع 3 حوادث متشابهة ارتكبها اطفال بسبب تدليل الاهل لهم وصل لحد قيادتهم سيارات ملاكى وجرارا زراعيا ليجوبوا بها الطرق ويرتكبوا بها جرائم، الا  ان الحادث الاشهر الذى ارتكبه صبى أرعن بحق رجل المرور بزهراء المعادى اثناء سؤاله عن رخص وأوراق السيارة التى يقودها ولم يبلغ عمره 13عاما هو الذى ازعج المصريين واحتلت فيديوهاته منصات التواصل الاجتماعى.

لقد أدى الحادث إلى إثارة الرأى العام وتعاطفه مع رجل المرور بل اشادوا باسلوب رجل الشرطة الذى سجله احد اصدقاء الطفل مرتكب الحادث من خلال فيديو تم بثه على مواقع التواصل الاجتماعى بسبب رد فعله  غير الاخلاقى مع الشرطى، حيث تعجز الكلمات عن وصف ما حدث. فمن يرى الفيديو الذى انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى تجد ردود الطفل على الشرطى لا تنبئ بخير ولا تدل على اخلاقيات ولا وجود تربية  ولكن تدل على تربية مغلوطة بثقافة تضخم الذات.

 ان تهكم وسخرية الطفل يا سادة وهو على عجلة القيادة هو ورفاقه وصدمه لرجل الشرطة افعال تدل على تدليل زائد بدون تربية فخرج سلوكه على حدود الادب، بل تخطى كل الحدود، فلم يتوقف سلوك الطفل عند هذا الحد، بل نشر فيديو له ولاصدقائه معه على مواقع السوشيال ميديا، وهم مجتمعون ويباركون خروجه بعبارة كفارة يا معلم يا ربى.

 ماهذا فهذه العبارة لا تصدر الا فى حالات  السجناء العتاة،  اننى ظللت ابحث فى هذا الحادث عن ادبيات التربية والادب فلم اجد، ولم يستوعبوا الدرس الذى دار فى النيابة عندما سلمت لهم الطفل وتعهدوا بحسن رعايته وتقويم سلوكه ولكن الولد بدلا من ان يحترم نفسه ويستوعب الدرس الذى لقن له ليلة ضبطه اول مرة يخضع للتحقيق معه ولكنه  واصدقاءه سجلوا فيديولايف، وآه من هذا الفيديو فهم يقولون له كفارة يا معلم  كفارة يا حريقة احنا ما عندناش حد يتحبس.! ياللهول فهؤلاء الصبية من اوهمهم انهم فوق القانون ومن جعلهم يتجرأون بهذه  الالفاظ  وكانهم فوق كل البشر. وماذا لو تقلدوا  مناصب فى يوم من الأيام يا ترى هيعملوا  ايه فى الناس؟

 ان النيابة عندما اجرت التحقيق مع المتهم واعوانه وقامت بتسليمه فى المرة الاولى لاهله مع التعهد بتقويم سلوكه لم ينتبه احد للتعهد بل تركوا الولد يبث الفاظه هو واصدقاؤه عبر فيديو شتموا فيه ببذاءات فتم القبض عليه مرة اخرى فلم تستطع النيابة ان تحبسه حيث ان المادة 119 من قانون الطفل الزمت بعدم الحبس الاحتياطى للطفل الذى لم يتجاوز الـ15 عاما والمتهم 13 سنة.

وطبقا لتقرير المجلس القومى للطفولة والامومة تم ايداعه دار ملاحظة لاعادة تقويم سلوكه من جديد وتم حبس اصدقائه لتجاوزهم السن، ما حدا بوالد المتهم بتقديم بيان اعتذار  للشعب المصرى ورجال الشرطة، من داخل وزارة العدل التى ينتمى اليها مؤكدا اعتذاره عما بدر من نجله تجاه رجل المرور ومن الفاظ بذيئة فى فيديوهات بثها نجله المتهم واصدقاؤه عبر الانتر نت واشار الى انه تركه دون مرافق ودون محام ليعلم أنه لا أحد فوق القانون.

ايضا الحادث الذى اصاب اهل القرية التى وقع بها بالحزن هو حادث الطفل الذى قاد جرارا زراعيا  وقام بدهس طفل 8 سنوات اثناء لهوه  فسقط أسفل عجلات مقطورة جرار نقل للكسح ليلقى مصرعه فى الحال. ولم يتوقف الامر عند هذا الحد فقد تبين ان الطفل القاتل هو بالفعل سائق الجرار ويعمل عليه، ما هذا؟ اهراء هذا ومن سمح لهؤلاء وغيرهم بقيادة سيارات ليجوبوا بها الشوارع والطرق لتصدم وتقتل، ويسقط ضحايا اثناء لهوهم ومزاحهم مع اصدقائهم واستعراض عضلاتهم بنزق وبزهو ابليس، ان تدليل الاطفال يا سادة لا يصل الى هذا الحد القاتل فاتقوا الله فى أولادكم وعلموهم الادب والاحترام.