صكوك
اللواء صلاح الدين مجاهد، أحد أبطال أكتوبر.. خاض معظم حروب ما بعد يوليو، وحصل على وسام الإصابة فى إحدى ذراعيه أثناء الحرب.. لا أنسى ابتسامته ابدا، وحكايات بطولات جيله المجاهد مع زلزلة الله اكبر.. إلا أن تفاصيل الحرب وبعض أسرارها كان متحفظا فى سردها، كل ما أكده لى أنه كان نصرًا بشحنة الإيمان بالله والعقيدة ولولا تلك الشحنة ما استكملنا.. رحمة الله عليه كان كبير العائلة توفى منذ ٧ سنوات..
مذكرات القادة كثيرة والأحداث والأسرار أكثر.. الجنرال عبدالغنى الجمسى أحد قادة نصر أكتوبر كتب فى مذكراته: «كان العامل الثانى الذى يضمن لنا تحقيق المفاجأة بنجاح، هو فرض السرية الشديدة داخل القوات المسلحة بحيث يتسلم كل قائد الأمر بالقتال فى توقيت محدد لضمان له الوقت الكافى للاستعداد.– بحيث تكون كل القوات المسلحة على استعداد للهجوم يوم ٦ أكتوبر 1973.. وكان اختيار يوم الهجوم وساعته عاملًا من عوامل المفاجأة لإسرائيل. وقد اعتقد البعض أنه تم اختيار يوم كیور– السبت ٦ أكتوبر– لبدء الحرب لأنه عيد من أعياد الإسرائيليين. ولكن الحقيقة لاعتبارات علمية وفنية وتكتيكية وكان يوما لم تتوقع إسرائيل نشوب الحرب فيه كما أن اختيار ساعة الحرب الساعة الثانية وخمس دقائق ظهرا كان مفاجأة للجميع. فالوضع الطبيعى التقليدى لبدء الهجوم هو أن يبدأ فى أول ضوء أواخر ضوء من اليوم.
«شدد الجمسى فى مذكراته على أهمية المفاجأة فى الهجوم.. إلا أن موشيه ديان وزير الحرب الإسرائيلى أكد كشف تلك السرية وكتب فى مذكراته: «فى الساعة الرابعة من صباح السبت يوم ٦ اكتوبر (تشرين الأول) ١٩٧٣، أفقت من نومى على رنين التليفون، وصلت معلومات حالا بأن مصر وسوريا تعدان لهجوم قبل غروب شمس نفس اليوم وبعد أن تأكدت أن نفس المعلومات قد أبلغت بها رئيسة الوزراء جولدا مائير، اتصلت برئيس الأركان يقابلنى فى مكتبى فى الساعة السادسة صباحا..ولم تكن المعلومات نتيجة وجود تحركات للقوات العربية فى الميدان، ولكنها كانت رسالة من المخابرات حول قرار العرب بالحرب».
من المؤكد أن ثغرة الدفرسوار لم تكن وحدها كبيرة تلك الحرب بل إن المذكرات تكشف لنا العديد من الكبائر ولم يتم إعلان التحقيق فيها ربما تكشف بعد مرور السنوات الثلاث القادمة أى ٥٠ عاما على الحرب حيث يسمح القانون بالكشف عن الوثائق السرية بعد مرور تلك الفترة إن لم تكن تمس الأمن القومى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض