رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رادار

 

 

انطلق العام الدراسى الجديد بتدابير وشروط وإجراءات احترازية لضمان سلامة الطلبة فى مدارسهم، لتصنع فى حياتنا شروطاً وأحكاماً – وربما أحلاماً جديدة- لم نعهدها من قبل فى حكايتنا مع مدارسنا!

انطلق العام الدراسى الجديد والنادر فى حياتنا، لنتعايش بمشاعر من القلق والترقب مع ضوابطه وتجاربه وأيامه وأحكامه، فى ظل إجراءات صارمة لتقليل عدوى انتشار فيروس كورونا المستجد!

عامٌ دراسى مثير بأدوات جديدة ومتنوعة من أجل تحقيق واحد، وهو «المضى للأمام»، سواء من خلال اعتماد تصميمات مختلفة للأيام المدرسية بمختلف المراحل التعليمية، أو باستخدام أدوات «التعلم عن بعد» بنسب مختلفة فى المدارس تبعاً لاحتياجات كل مدرسة!

لقد أوجد وباء كورونا المستجد – لأول مرة- جداول مدرسية متفاوتة من مدرسة لأخرى، وعدد أيام حضور أسبوعى مختلفة من مدرسة لأخرى ومن منطقة لأخرى، وصلاحيات غير مسبوقة لمديرى المدارس فى تحديد الأسلوب الأمثل لتوزيع الكثافات داخل الفصول بما يضمن تحقيق التباعد الجسدى الآمن بين الطلبة، بالإضافة إلى حرية الإدارات المدرسية فى تحديد عدد أيام حضور الطلبة أسبوعياً تبعاً للكثافة الطلابية فى مدارسهم، ولاستكمال المنهج الدراسى فى المدة الزمنية المطلوبة خلال العام الدراسى وهى حوالى 33 أسبوعاً.

لقد أظهرت الممارسات العالمية التى تستند إليها تلك الضوابط والأحكام حاجة الطلبة الأصغر سناً للحضور المدرسي، ولذلك كانت لهم الأولوية للحضور المدرسى بعدد أيام أكثر، نظراً لحاجتهم إلى التواصل المباشر مع زملائهم ومعلميهم!

أما الطلبة الأكبر سناً، فأصبح بإمكانهم الاعتماد بصورة أكبر على مصادر وأدوات التعلم التفاعلى مثل حضور الحصص التى يتم بثها عبر القنوات التليفزيونية المجانية المخصصة لذلك، أو عبر منصات التعلم الأخرى التى تحتاج إلى توافر خدمة الانترنت.

فى ظل هذه الظروف الاستثنائية فى عالمنا، فقد أصبح للمعلم أدوار مختلفة عما كانت فى السابق؛ لم يعد المعلم ذلك الشخص الذى يلقن تلاميذه، بل أصبح «المرشد» والداعم لهم، والذى يحظى بثقتهم وحبهم ليصبح قادراً على غرس القيم الإنسانية والحياتية التى يحتاجونها فى رحلتهم مع التعلم!

الخلاصة: بصرف النظر عن عدد أيام حضور الطلبة إلى مدارسهم سواء لمدة 3 أيام فى الأسبوع، أو لمدة 4 أيام فى الأسبوع، أو ليومين فقط، فإن التحدى الأكبر الذى علينا مواجهته مع عودة الطلبة مجدداً إلى حياة الدراسة هو تطبيق الشروط والأحكام بعناية، بما يضمن فى المقام الأول سلامة أبنائنا فى مدارسهم أو فى حياتهم العادية خارج مدارسهم، ولنجعل من هذا العام الدراسى الاستثنائى بتحدياته وبصعوباته عامٌ «تٌطبَّق فيه الشروط.. والأحلام»!

نبدأ من الأول

[email protected]