رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

لم تتعظ الاجهزة البريطانية من اللعب بالنار مع عتاة الارهابيين وجعلت من (لندنستان)المركز العالمى للأنشطة المشبوهة والملاذ الأمن للمتطرفين من كل حدب وصوب حتى اكتوت بتفجيرات 7 يوليو الدموية التى أودت بحياة 56 قتيلاً وأكثر من 700 جريح حينئذ صرح تونى بلير ان قواعد اللعبة تغيرت حتى ايقظ تفجير سلمان العبيدى المدوى الغافلين من سباتهم بأن الوضع خرج عن السيطرة فقد نجم عنه خسائر فادحة فى الأرواح حولت حفل اريانا جراندى بمانشستر ارينا إلى ساحة حرب ليعلن تنظيم داعش انتصاره ويتوعد بشن هجمات أخرى على (عباد الصليب) للعلم قدمت القاهرة وثائق ومستندات تثبت ضلوع الجماعة فى هجمات مانشستر مما اضطر لندن على مضض اعلان حسم ولواء الثورة حركتين إرهابيتين.

لقرون خلت كان الانجليز ماكرين فى التلاعب بكل الأطراف، بسبب خبرتهم الاستعمارية التى مكنتهم من التغلل داخل نسيج المجتمعات الاسلامية والفهم العميق لخصائص تركيبتها العرقية والنفسية واللعب بدهاء على التناقضات لذا انتهجت سياسية فرق تسد، لا شك ان السيد الساكسونى عنصرى متعجرف لا يخفى نظرته الدونية للآخر فقديمًا عارض تشرشل قيام دولة فلسطينية بدعوى ان العرب أقل قدرة وشأنًا من اليهود والحق ان المتأسلمين أكثر من استغلتهم ثم نبذتهم عندما لم يعد لهم جدوى ولازالت تجربة المجاهدين الأفغان ماثلة للأذهان فقد دربتهم ومولتهم عندما كانوا متاريس ضد الشيوعية والحركات القومية.

والملاحظ انها لم تتخلف يومًا عن كل الحروب الجهادية سواء فى كشمير أو افغانستان أو البوسنة أو ناجورنا كرباخ وحتى بقية دول الكومنولث فهى مساهم رئيسى ومنتظم فى كثير من عذابات العالم وفواجعه عبر تدخلاتها الاستخباراتية ومؤخرًا ظهرت ادلة وبراهين مستقاة من قراءة تاريخية لمئة سنة من الوثائق المرفوعة عنها السرية فى أرشيف الحكومة البريطانية تكشف تآمرها السافر فى زعزعة الاستقرار ونشر الفوضى بالمنطقة لطالما اعتقدت دوما ان الانجليز أشد خطرًا علينا من الأمريكيين والاسرائيليين والأتراك.

ومن أكثر الملفات اثارة وتعقيدًا علاقة لندن المريبة بجماعة الإخوان التى أشبه بجواز كاثوليكى قائم على المنفعة المتبادلة لقد استخدم الانجليز الإخوان فزاعة لابتزاز الأنظمة الحاكمة ملكية أو جمهورية واستخدام الإخوان بريطانيا قاعدة رئيسية للتنظيم الدولى لفتح خزائن أوروبا فقد حصل الإخوان على أول تمويل انجليزى سنة 1942 بواسطة حكومة أمين عثمان وقدموا رشاوى ضخمة للمستشار حسن الهضيبى عقب مقتل حسن البنا حتى لا يفرط فى استخدام العنف بعد تأكد قصر الدوبارة أن الإخوان يملكون تنظيمًا إرهابيًا منذ عهد بعيد لم تقض عليه مطلقًا إجراءات الشرطة.

وكشفت الوثائق رعاية لندن للقاءات سرية بين الإخوان والملك فاروق فى منفاه الايطالى نكاية فى عبد الناصر وتوسطت ايضا لدى الانظمة الرجعية لاستضافة الهاربين ومنحهم جنسيات ووثائق سفر ما أشبه الليلة بالبارحة ثم فى مرحلة لاحقة فتحت لندن أبوابها لبعض الكوادر المحسوبة عليها أمثال إبراهيم منير الذى فر من مصر 1975 بعد خروجه من السجن فى قضية تنظيم 65 الذى أسسه سيد قطب، ويعتنق التكفير وجاهلية المجتمع ويجنح إلى العنف لتحقيق أهداف التنظيم وحديثًا كان واحد ممن شملهم عفو الرئيس مرسى فى قضية التنظيم الدولى 2009 والتى صدر حكم بحبسه 5 سنوات مشددة.

من يرصد ردود فعل شعب الإخوان الغاضب على تولى مرشد جلالة الملكة الخواجة منير سيؤمن وهو مطمئن القلب ان لو لم يكن الا هذا الدليل على ان تنظيم الإخوان صنع فى لندن لكفى ولازال يعتقد البعض انها دعوة ربانية حقا المجد للمغيبين.