صكوك
كتب الرئيس أنور السادات فى البحث عن الذات: «فى أوائل اغسطس٧٢ خرج القذافى فجأة على العالم بما يسمى الوحدة الاندماجية وكنت قد وعدته بزيارة ليبيا فى ذلك التاريخ فذهبت إلى ليبيا لأرى ماذا يريد ووجدته متحمساً لهذه الوحدة بل وقطع شوطا كبيرا فى تعبئة الجماهير دون أن يتصل بى على الاطلاق.
كان المشروع قد أعده القذافى بأن اتولى رئاسة الدولة الجديدة التى تتكون من مصر وليبيا وان القذافى يتولى نائب رئيس الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة.. وقد أوضحت للقذافى وزملائه أننى لا أوافق وبالذات تعيين القذافى القائد العام للقوات المسلحة فقد كان لنا تجربة فى هذا انتهت بالفشل عندما يتولى من يعمل بالسياسة القيادة الفعلية للقوات المسلحة فقد كانت لنا تجارب مريرة انتهت بالفشل فى معركة ١٩٥٦ وحرب اليمن ومعركة ١٩٦٧ وأن القوات المسلحة يجب أن تكون محترفة ولا تتدخل فى السياسة.
هكذا كانت وانتهت مشاريع الوحدة العربية مجرد خواطر تنسجم معها أسارير الشعوب العربية فى محاولات كسب التأييد والثناء التى كثرت محاولاتها منذ ثورات التحرير العربية ربما لأنها لم تكن مشروعات حقيقية ومجرد مغامرات وأفكار طائرة من شأنها فقط إنعاش القلوب بوهم الوحدة الذى لم يبن وقتها على أسس قوية.. كانت مجرد أوهام
..لقد كانت فكرة الوحدة فى هذا الوقت مناسبه تماما وربما كانت هى السبيل نحو انتصار اكبر وربما القضاء على الفكرة الصهيونية داخل المنطقة إلا أنها للأسف كانت مجرد دعاية ومداعبات وأحلام والسبب البحث عن الذات والزعامة.. ماذا لو وافق السادات على تلك الوحدة دون حسابات تنطلق من سوء نية اعتقد هذا الاتحاد فى ظل قوة ليبيا الاقتصادية ربما كان الانتصار أقوى دون ثغرات وأكثر تأثيرا وتحرير الأراضى المحتلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض