رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

تمتد أطراف العاصمة الكبرى من القاهرة والجيزة عبر عدة مدن ومجتمعات عمرانية جديدة جعلت الحياة شبه مستحيلة فى هذه العاصمة القاهرية التى شهدت تاريخ مصر الحديث وبها العديد من الآثار الاسلامية الفريدة، ولذا كانت العاصمة الإدارية الجديدة فى محاولة لنقل الثقل الإدارى نحو الصحراء والفضاء الفسيح وتبع ذلك شبكة هائلة من الطرق والكبارى ووسائل النقل الحديثة التى بدأت الدولة فى إنشائها وبنائها من أجل تيسير الحياة على الأجيال القادمة وهذا هو التخطيط الاستراتيجى للمستقبل الذى يسهم فى دفع حركة التشييد والبناء والتمدد العمرانى وكذلك الدفع بالاستثمار وتشجيع الأموال على أن تضخ مشروعات جديدة لفتح فرص عمل مختلفة وأيضًا لتغيير نمط الاستهلاك إلى سلوك الإنتاج من خلال مشروعات ومصانع وخدمات تكمل دائرة هذا التطور المعمارى وتلك الشبكة الجديدة من وسائل النقل الحديثة ولكن المشكلة الكبرى الأساسية هى أن التنسيق بين الجهات المتعددة التى تقوم بهذه النقلة الحضارية الجديدة يعتبر شبه منعدم من جهة ومن جهة أخرى لا توجد أى معلومات تقدم للمواطن العادى ليعرف ماذا يجرى أو ماذا يحدث من حوله فوزارة التنمية الإدارية والحكم الحلى والسادة المحافظين ليست لديهم خريطة عمل لما يحدث فى المحافظات من قبل جهات متعددة والإعلام ليس لديه أى معلومات عن المشروعات التنى تنفذ ولا يملك أى سلطة لأن يلقى بالضوء على أى تغيرات تحدث فى الشارع المصرى وكل وزارة تعمل بصورة منفردة عن الأخرى، فمثلًا من الممكن أن يصحو الفرد فيجد الشارع الذى يقطنه قد تم إزالة الرصيف به ثم حفر ليل نهار من أجل المترو وبعد أشهر يكون الحفر من أجل الكوبرى وفى ذات الوقت الحفر لتغير خطوط التليفونات للتحول الرقمى ولا مانع من حفر جديد لتغيير مواسير الغاز حتى لا تصطدم بخرسانة الكوبرى وحفر من أجل أسلاك الكهرباء حتى لا تتقاطع مع خطوط المترو وفى وسط كل هذا قطع للمياه لأن خريطة باطن الأرض غير موجودة والمحليات ليس لها سلطة على وزارة المواصلات أو الاتصالات والمرور غير النقل وشركة المياه غير وزارة الكهرباء والرصيف مسئولية المحافظة والحى والأشجار تقطع وتزال لأنها تعوق حركة البناء والتعمير والعربات تتكدس ولا تجد منفذًا ولا جراجات خاصة لأن المحلات اقتنصت حق السكان فى العمارات والحى يتصالح مع المخالفات والأتربة والتلوث يملأ الهواء والسماء والبيئة لا تعرف كيف تتدخل مع تكاثر القمامة والمخلفات والمواطن لا يجد نائبًا يمثله فى البرلمان ويقدم استجوابًا لأى مسئول ليعرف ذلك المسئول أن هناك جهة تراقبه وتتابعه وتحاسبه ويظل كل ما يقدم ويخطط له من قبل الإدارة العليا فى الدولة قيد النقد والمعارضة لأن التنسيق معدوم ولأن الرؤية والشفافية غائبة والمواطن معذور لأن التغيرات سريعة ومتلاحقة تحاول أصلاح ما أفسده الدهر ولكن الدواء مر والعلاج مكلف وصعب وجسد الدولة مريض من تراكم المشكلات على مدار سنوات لم تخطط للمستقبل.. على القيادة السياسية وعلى السيد المحترم جدًا الدكتور «مصطفى مدبولى» إيجاد صيغة أخرى للتنسيق بين كل تلك الجهات فى صورة هيئة كبرى تحوى كل ما يجرى وتضعه فى إطار متكامل وتعلنه للمواطن عله يستريح ويأمل فى أن بكرة يكون أفضل.