رادار
هل تتذكر حكاية الطفل مهند عماد، سفير الطفولة الذى دعا فى احتفالية « قادرون باختلاف» بمشاركة وحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى إلى تدريس مادة «القيم واحترام الآخر» فى المدارس والجامعات؟.. مهند قال وقتها بأن أصدقاءه يشتكون من سوء معاملة زملائهم لهم.. الرئيس لم يتردد وقال بالحرف الواحد: «يا مهند.. احنا هنعملها فوراً.. فوراً».
«القيم واحترام الآخر».. كتاب دراسى جديد فى العام الدراسى الجديد لطلبة المدارس المصرية بداية من الصف الثالث الابتدائي، مع التحضير لتدريس المادة لطلبة الصفين الأول والثانى الابتدائى لاحقاً!
أقصر الطرق لعيش الحياة الطيبة هو نشر السلوك الإيجابى والاحتفاء بالقدوة الحسنة فى حياتنا. (يمكنك أن تسأل نفسك كإنسان: « كيف أكون قدوة حسنة بالنسبة للأطفال من حولي»؟)
قبل أن تجيب، ترمز كلمة « أخلاق» فى اللغة اللاتينية القديمة إلى عادات الناس، وتعنى «الرابط الاجتماعى الذى يحدد الكيفية التى يجب أن يعيش بها الأفراد معاً».
لكن، هل تنجح مادة «القيم واحترام الآخر» فى إحياء الأشياء الجميلة بداخل أطفالنا؟
يبدو دورها مهماً - بكل تأكيد - فى هذه المرحلة التى تتطلب تعزيز السلوك الإيجابى لدى الأطفال، وذلك من خلال تصميم المحتوى التعليمى المباشر لتصحيح المفاهيم الخاطئة عن القيم واحترام الآخر، والتى أصبحت بالنسبة للكثيرين « مجرد شعارات» لا تسمن ولا تغنى من جوع»!
انطلاقاً من أهميتها فى حياة الأجيال الجديدة التى تعيش حياة استثنائية، فإننا نرجو أن تكون فكرة تدريس» مادة القيم واحترام الآخر» ضمن منهج تعليمى شامل ومتكامل يغطى «التربية النفسية والصحية» للأطفال من الصف الأول الابتدائى وحتى السنة النهائية فى مرحلة ما قبل الجامعي!
يقولون بأن تعليم عقل الإنسان دون أخلاقه خطر على المجتمع، لذا فإن المزج بين تعليم «العقول» وتعليم «القلوب» يبدو مهماً، وذلك عبر تقديم الدعم الكامل والمعرفة الشاملة للأطفال حول صحتهم النفسية، والعقلية، والسلامة الشخصية، والتعامل مع الآخرين، والعلاقات مع الكبار، والصحة الإنجابية إذا تطلب الأمر فى مرحلة عمرية معنية!
يبدو كتاب « القيم واحترام الآخر» خطوة مهمة فى الوقت الحالي، واختيار المعلمين الذين سيقومون بتدريس هذه المادة بعناية شديدة يبدو أكثر أهمية، فضلاً عن تأهيلهم للرد على التساؤلات الصعبة فى معظم الأحيان، والتى غالباً ما يطرحها الأطفال حول موضوعات شائكة فى حياتنا!
الخلاصة: إذا كانت المدرسة نبض المجتمع، والمكان الذى يربط بين أفراده، فإننا ندعو إلى إيجاد قناة تواصل مباشرة بين القائمين على متابعة تدريس مادة «القيم واحترام الآخر» فى المدارس وبين أولياء الأمور، من أجل تقديم الدعم لهم، وإرشادهم وتوجيههم لأداء دورهم المنشود سواء من خلال التحدث مع أطفالهم بشكل مستمر، أو مشاركتهم حياتهم، والأهم هو تعزيز دورهم كقدوة حسنة لأطفالهم!
نبدأ من الأول
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض