رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رادار

 

من الجميل أن تمنحنا الأيام فرصة أخرى لم نتوقعها لصنع التغيير، والأجمل أن نقتنص الفرصة لنطوّر أنفسنا ونعيد ترتيب الأوراق، ونفتح صفحة جديدة فى حياتنا!.

نعيش فترة استثنائية لم نتوقعها، طالت كل شيء وأى شيء، تغيّرت معها الطريقة التى نعيش بها حياتنا، وأصبحنا فى اشتياق دائم لعودة الحياة مجدداً إلى ما كانت عليه قبل 6 شهور وأكثر!

ساهمت 6 شهور مضت من مكافحة وباء كوفيد- 19  فى إعادة تقدير قيمة الأشياء والأماكن فى حياتنا، وفى تغيير وجهة نظرنا حول التعليم والغاية منه والشكل الذى ستبدو عليه مدارسنا فى العام الدراسى الجديد.

ببساطة، يمكنك أن تتخيل اليوم مشاهد اليوم الأول من حكاية طفل صغير بالصف الأول الابتدائى فى مدرسة حكومية بأحد أحياء القاهرة العتيقة مع عودته مجدداً إلى مدرسته فى أكتوبر المقبل!.

سوف يشعر الطفل الصغير – بكل تأكيد- بالتغيير الذى طال شكل مدرسته فى ظل إجراءات الوقاية والحماية، ذلك أن سلامته أولوية قصوى، والتباعد البدنى مع أصدقائه ضرورة ملحة..  الوقاية خير من ألف علاج!

سيذهب إلى مدرسته بكل سعادة وشغف بحثاً عن أصدقاء جدد وعن معلم يثرى تجربته فى حضرة تقنيات حديثة تشبه هذه « السبورة الذكية» التى رافقت الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم فى مشهد الإعلان عن خطة مصر لاستقبال العام الدراسى الجديد.

«السبورة الذكية» التى رافقت معالى الوزير ليست حلماً مستحيلاً فى حد ذاتها، لكنها عنوان الفكرة والطريقة التى سيتعلم برفقتها أطفال مدارسنا – بلا استثناء- خلال يومهم الدراسى الاعتيادى فى المستقبل القريب..  تجسد هذه الشاشة الذكية مشهد النهاية فى حكايتنا القديمة مع «السبورة الخشبية» و «الطباشير».. والفصل الأخير فى قصة البحث لسنوات طويلة عن حلول بديلة تواكب العصر وتستجيب للتغيير الحتمى فى شكل مدارسنا والطريقة التى يتعلم بها الأطفال من حولنا فى عالمنا!.

الخلاصة: هل يكون بالفعل العام الدراسى الجديد عام العودة إلى المدرسة التى لم نتوقعها؟..  هل يشهد اللحظة الحاسمة بعودة مدارسنا إلينا من جديد؟.. هل يكون عام مكافأة المعلم؟.. هل يصبح عام ضبط الجودة؟

نرجو أن يحتضن العام الدراسى الجديد كل ما سبق، وأن نمضى معاً لنتجاوز التحديات من أجل مستقبل أفضل لأكثر من 23 مليون طالب وطالبة فى مدارسنا.

نبدأ من الأول

[email protected]