رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى المضمون

 

 

 

 

حسناً فعل رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولى، عندما أعلن أمس عن تسهيلات جديدة فيما يخص قانون التصالح على مخالفات البناء.

وفى رأيى أهم ما جاء فى المؤتمر الصحفى هو مد فترة استكمال أوراق التصالح لمدة شهرين، والإعلان عن عدم إزالة أى مسكن مأهول بالسكان.

كنت أتعجب من الإصرار الغريب من الحكومة على النفى الدائم لمسألة مد فترة السماح لقانون التصالح فى مخالفات البناء بعد ٣٠ من الشهر الجارى.

يا سادة أى قانون إذا ثبت على أرض الواقع عدم فاعليته أو ضرره يجب أن يتم تغييره وليس فقط مد فترة التصالح.

يجب ألا نخدع أنفسنا فالقيمة المقدرة بمبالغ التصالح لا تزال مبالغًا فيها بشكل كبير وهو ما يعوق تنفيذ القانون.

الغالبية الساحقة ترغب فى التصالح طبقا للقانون ولكنها تقدم رجلا وتؤخر أخرى بسبب التقديرات الكبيرة بمبالغ التصالح.

المطلوب الآن على الأقل تخفيض هذه التقديرات ومد فترة التصالح ٦ أشهر أخرى بحسب القانون لإعطاء الفرصة للجميع فى التقديم وتدبير تلك المبالغ.

نعم لا أحد مع المخالفات ولن نخوض فى مسألة من المتسبب ودور الأحياء وكبار المرتشين فى كل ما جرى ولكننا نقول إن فساد ٦٠ عاماً من العشوائية والمخالفات لا يمكن بل ومن المستحيل إصلاحه فى هذا الوقت القصير.

توابع تنفيذ هذا القانون بهذا الشكل لا يمكن حسابها وتأمين عواقبها فنحن نتعامل مع المواطن بشكل مباشر وفى المسكن الذى يأويه وأسرته والأمر يستحق التروى ودراسة الواقع بكل جوانبه.

كان يجب على المشرع أن يصنف المخالفات بين ما هو استثمارى وسكنى وما هو مبنى على أملاك الدولة والتعامل مع كل مخالفة على حدة وتبعا لحجمها وضررها على الدولة المصرية.

لا يعيب الدولة المصرية أن تعيد النظر فى القانون برمته أو تأجيله أو مد فترة المصالحات وتخفيض قيمة المخالفات.

روح القانون هنا مطلوبة وعدم مساواة صاحب المسكن الوحيد الذى يأويه مع الحيتان وأصحاب الأبراج هو عين الصواب حتى لا يختلط الحابل بالنابل.

الاستغلال الذى يتم من قبل قنوات الإخوان وغيرها لطريقة تنفيذ هذا القانون تدعونا للتفكير فالحكومة أولى بالمصريين من هذه الأبواق التى تتلقف يوميا واقعة هنا أو هناك وتنسج حولها الحكايات والنفخ فيها لكى تنال من الدولة المصرية.

لماذا ننتظر ولا نمد اليد إلى المصريين ومساعدتهم على العيش فى امان فى مساكنهم بعد تقنين وضعها؟

أعتقد أن الرئيس السيسى ليس له غرض إلا وقف العشوائية وتحويل مصر إلى دولة قانون وهى غاية الجميع، خاصة لو تمت بطريقة سلسلة تمكن الجميع من الوصول إلى هذا الهدف وبتعاون يكون أقل ضجيجاً مما يحدث الآن.