رادار
هل تشعر بالقلق من إعادة فتح المدارس مع انطلاقة العام الدراسى الجديد؟.. هل فكرت فى شكل مدرسة أبنائك مع إعادة فتح أبوابها من جديد ؟.. قبل أن تستعد - أو تقلق- من عام دراسى قادم يبدو استثنائياً منذ البداية - أول عام دراسى نستقبله ونحن نتعايش مع وباء « كوفيد -19» حاول أولاً أن تتأمل كيف كانت حياتك مع مدرسة أبنائك وحياتهم معها ونظرتك إليها قبل شهور مضت؟.. كيف أصبَحت اليوم؟ وماذا تريد بالضبط من مدرستك مع انطلاقة العام الدراسى الجديد؟!.
هل تتذكر آلاف الحكايات والتجارب المتشابهة التى عاشها أكثر من مليار و300 مليون طالب وطالبة مع عائلاتهم فى وقت واحد على مدى الشهور القليلة الماضية بعد إغلاق مدارسهم فى الكثير من الدول حول العالم كإجراء احترازى للحد من تفشى فيروس «كوفيد- 19»؟!
بحسب المختصين، فإنه لا توجد أدلة كافية تثبت مدى تأثير إغلاق المدارس فى التقليل من معدلات تفشى فيروس كوفيد – 19، لكن المؤكد أن ملايين الطلبة قد تأثروا نفسياً وصحياً واجتماعياً بشدة بسبب توقف خدمات التعليم والرعاية مع إغلاق مدارسهم، وذلك على الرغم من مواصلة دول كثيرة لطرح خيارات بديلة مثل التعليم عن بعد عبر منصاتها الذكية!.
فى لحظة ما منذ شهور، تشابهت التحديات التى واجهتنا جميعاً حول العالم– ولا تزال – لكنها أوجدت فى الوقت ذاته فرصاً جديدة ومتنوعة مع العودة مجدداً إلى الحياة الطبيعية، بما يضمن استمرارية تعليم الأطفال من خلال خطط إعادة فتح المدارس مع الالتزام بالطبع بالتدابير والبروتوكولات الصحية المعمول بها عالمياً والمعتمدة من الحكومات. (فقط يمكنك أن تتأمل الآن الشكل الذى تفضله لمدرستك فى أول عام دراسى جديد بعد كورونا!).
فى المقابل، يمكنك أن تتخيل أيضاً ماذا لو لم يتم إعادة فتح المدارس حول العالم مع انطلاقة العام الدراسى الجديد؟. يحذر برنامج الأغذية العالمى من أنه غالباً ما يعتمد الأطفال فى البلدان الأشد فقراً على المدارس ليحصلوا على وجبتهم اليومية الوحيدة. ومع إغلاق العديد من المدارس بسبب كوفيد-19، فإن حوالى 370 مليون طفل يخسرون هذه الوجبات الغذائية التى تُعد طوق نجاة للأسر الفقيرة، كما يُحرم هؤلاء الأطفال من الدعم الصحى الذى يحصلون عليه عادة عبر مدارسهم، وقد يؤدى ذلك إلى إلحاق أضرار دائمة بهم، لذا من الضرورى استعادة برامج الوجبات المدرسية والخدمات الصحية عند إعادة فتح المدارس، كونها تساعد فى اجتذاب الأطفال الأشد ضعفاً للعودة إلى المدارس».
الخلاصة: كشفت الشهور القليلة الماضية مدى أهمية المدارس فى حياتنا كأفراد وكمجتمع، فالمدرسة ليست مجرد مكان يتلقى فيه الأطفال خدمات التعليم والتحصيل الدراسي؛ إنها المكان الذى يجمعنا ويربط بيننا اجتماعيا وإنسانياً. (يمكنك أن تسأل أقرب طفل إلى جوارك الآن: ما أكثر شيء يفتقده فى مدرسته اليوم)نبدأ من الأول.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض