رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رادار

 

 

كأنه لم يفارقه!.. ظل الطفل الصغير حاضراً فى خياله وعقله رغم الغياب والابتعاد الإجبارى.. يتذكر ابتسامته فى الأيام الفائتة، لينشرح صدره ويبتسم من قلبه.. يتأمل تلك الصباحات الجديدة فى شهور الشتاء البارد، ليكتشف السر الذى صنع ربيع حياته الممتد لسنوات طويلة!

إنه الشخص الوحيد الذى يتذكرك جيداً، ويرسم مسار حياتك دون أن تشعر.. تظل حاضراً فى قلبه وفى ذاكرته رغم الابتعاد الإجبارى فى مسارات الحياة والأيام!

«معلمون وتلامذة»!.. حكايات إنسانية رقيقة محفورة بداخلنا.. فقط أغمض عينيك لثوانٍ معدودات، وحاول أن تتذكر قصتك فى مدرستك الابتدائية أو الإعدادية والثانوية!.

هل تستطيع أن تتذكر الآن الاسم الكامل لأكثر معلم أحببته فى حياتك؟.. تتذكر حكايتك معه؟

 تجربة التعلم لا تقاس بمحتوى المنهاج أو بالحصاد المعرفى، وإنما بقلوب معلمينا الذين منحونا الرعاية والاهتمام بكل محبة، وغرسوا بداخلنا -دون أن نشعر- الشغف للتعلم وللحياة!

داخل كل منا قصة إنسانية جميلة صنعها معلمون أوفياء فى حياتنا.. هناك ألف قصة وقصة إنسانية من معلمين وعن معلمين تحكى لنا ما لا نتوقعه أو نتخيله!

أعرف معلمة لم تقابل طلبتها وجهاً لوجه منذ شهور بسبب إجراءات التباعد الجسدى ضمن إجراءات الحد من انتشار وباء كوفيد 19، لكنها كانت معهم لحظة بلحظة أثناء فترة التعلم عن بعد عبر المنصات الإلكترونية المخصصة لذلك.

قررت المعلمة تهنئة طلبتها على طريقتها الخاصة مع اختتام العام الدراسى.. طرقت أبواب بيوتهم فى زيارة سريعة امتدت لدقائق معدودات.

قامت المعلمة بكل محبة وابتسامة بتوصيل الكتب الخاصة بكل طالب، والتى تضم أعمالهم وأنشطتهم على مدار العام الدراسى، نظراً لظروف إغلاق مدرستهم خلال الفترة الماضية، والتى حالت دون ذهاب الطلبة إلى المدرسة لاستلامها.

أهدت كل طالب قطعة الحلوى التى يعشقها، ومعها تى - شيرت لكل طالب من تصميمها وعلى نفقتها الخاصة.. مطبوع عليه شعار المدرسة واسم الطالب، ومعه أسماء زملائه فى الفصل ومكتوب عليه عبارة: «لقد صنعنا التاريخ»!

نبدأ من الأول

[email protected]