رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رادار

 

 

 

وانتهى العام الدراسى رسمياً فى الكثير من دول العالم، كان عاماً استثنائياً بكل المقاييس، وفريداً من نوعه إلى أبعد مدى!.

إنه العام الدراسى الأول فى حياتنا، والذى تعايشنا معه وخلاله باتباع مبدأ تبادل الأدوار، بل وتشاركها إذا لزم الأمر. فيه كانت الأم مدرسة.. الجميع فى حالة شوق للجميع، فيه المعلمُ مرشداً وموجهاً لطلبته، وصديقاً يفتقد أصدقاءه الطلبة!.

عام دراسى شعرنا خلاله بأهمية الأشياء التى كنا نعتقد بأنها غير مهمة فى حياتنا، ويكفى أنه قد أثبت لنا بما لا يدع مجالاً للشك بأن مدارسنا أقوى مما كنا نتوقع، وأكثر من كونها المكان الذى يتلقى الطلبة بداخله الحصص والدروس. إنها حياة متكاملة من التواصل الاجتماعى والتفاعل الإنساني، وأكثر الأماكن التى يتمنى الطلبة زيارتها اليوم والعودة إليها مجدداً فى أقرب فرصة!.

يقولون: «لا تتوقف عن التعلم، لأن الحياة لا تتوقف عن إعطاء الدروس».. وقد كان ذلك واقعاً عايشناه بقلوبنا وعقولنا خلال العام الدراسى الذى يودعنا هذه الأيام، تاركاً لنا رصيداً هائلاً من التجارب التعليمية والإنسانية التى نادراً ما تتكرر، ولن تُنسى!.

عام دراسى خاض خلاله الجميع التحدى التعليمى والنفسى الصعب من أجل ضمان استمرارية تعليم الطلاب فى الكثير من مناطق العالم دون انقطاع، وقدّمت التكنولوجيا فى أيام معدودات - وبدرجات متفاوتة- ما لم تتمكن من تقديمه فى السنوات العشرة الماضية، والأهم أنها دفعتنا إلى الانتباه أكثر من أى وقت مضى إلى أهمية جودة حياة الأطفال للمحافظة على صحتهم النفسية والذهنية فى مثل هذه الظروف الصعبة.

شكراً لكل أم قدَّمت التعليم والرعاية والدعم لأبنائها من أجل ضمان استمرارية تعليم أولادها فى هذه الظروف الصعبة والاستثنائية!.

شكراً لكل معلم لم يتوقف عن دعم طلبته عن بعد تعليمياً ونفسياً فى عام دراسى استثنائى بامتياز!.

شكراً لكل مسؤول حكومى أعطى من قلبه كل ما بوسعه لدعم استمرارية مسيرة تعليم أطفالنا فى الأوقات الاستثنائية.. شكراً لكل القلوب الطيبة التى نشرت روح التكاتف والتعاون والمثابرة والأمل فى مجتمعها.

الخلاصة: بصرف النظر عن الشكل المتوقع لمدارسنا فى العام الدراسى الجديد، والطريقة التى سينطلق بها العام الدراسى القادم، والتى قد تختلف بالطبع من دولة إلى أخرى، وربما من منطقة إلى أخرى داخل البلد الواحد، بل ومن مدرسة إلى أخرى فى نفس الشارع أو الحي، فإن وعى كل منا والتزامنا كأفراد بالإجراءات الاحترازية الرسمية، سيُسرع من عودة مدارسنا إلى ما كانت عليه فى أسرع وقت، وتذكروا دائماً بأن الجميع اليوم مسؤول عن الجميع.

حفظ الله الجميع

نبدأ من الأول

[email protected]