رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

فى الموضوع

 

 

 

كانت الفيوم حتى نهاية مارس الماضى، لا تعرف فيروس كورونا، ولم تظهر بها أية إصابات، رغم انتشار الفيروس على نطاق واسع فى غيرها من المحافظات ومن بينها دمياط التى سبقتها فى الإصابة، وسجلت الآن صفر إصابات!

 ماذا حدث؟!

كان لدى الفيوم إدارة صحية، لم تسمع نداء الشارع، ولم تستجب لمؤشر الإصابات الذى بدأ يتحرك بإصابة واحدة لسيدة فى منطقة النويرى بمدينة الفيوم، ثم توالت الإصابات، فنادى ابناء المحافظة بضرورة عزلها أو إخضاع القادمين إليها للفحص المبدئى، لكن المسئولين صموا آذانهم، وتركوا الفيروس يدخل من يدخل ويخرج من يخرج، حتى شبابها القادم من ايطاليا وفرنسا لم يخضعوا للمتابعة الصحية الواجبة، وبمرور الوقت انتشر الفيروس وتصاعدت الإصابات بقدر يفوق الإمكانيات الطبية للمحافظة .

والآن، بعد أن تبوأت الفيوم رقم ٥ فى قائمة الإصابات، لكنها فى حقيقة الأمر تحتل المركز الثانى قياسا بعدد سكانها (٣,٨) مليون نسمة بعد القاهرة التى تتصدر رأس القائمة .

ولكن ما هو سر تفشى الفيروس بهذه السرعة؟! 

الإجابة باختصار   تنحصر أولاً: فى ترك الوافدين بلا ملاحظة طبية وعدم الاستجابة لغلقها أسوة بالمحافظات الأخرى التى أغلقت حدودها قبل بداية انتشار الوباء.

ثانياً: ترك الأسواق العشوائية والمقاهى وملاعب الشباب تعمل حتى فى ساعات الحظر  بالقرى والاحياء الشعبية  بالمدن، دون متابعة أو إغلاق.

ثالثاً: إهمال الرعاية الصحية الواجبة لمواجهة الأزمات، بمراجعة المستشفيات والوقوف على درجة استعدادها لمكافحة هذا الفيروس القاتل.

رابعاً: تهاون الإدارات الصحية والأطقم الطبية فى متابعة الحالات المصابة، على غرار ما حدث بمستشفى سنورس المركزى، من غياب متعمد للأطباء بالكامل فى توقيت قاتل!

خامساً: وهذه هى الأهم عدم تشكيل لجنة فنية لإدارة الأزمة بعيدا عن اللجنة الإشرافية التى تم تشكيلها من البداية ولم تنجح فى السيطرة على الحد من الإصابات.

واليوم بعد أن اقتربت حالات الإصابة من الـ ٣ آلاف مصاب، فضلا عن تزايد نسبة الوفيات، لذلك نقترح على محافظها الطبيب الإنسان أحمد الأنصارى قبل أن يكون محافظا أن يبادر بتشكيل لجنة مصغرة لإدارة الأزمة بالمحافظة تعمل تحت رعايته وتضم فى عضويتها عميد طب الفيوم بصفته لمتابعة تطبيق البروتوكول العلاجى بالمستشفيات والمراكز  الطبية على مدار اليوم.

بالإضافة إلى مسئول آخر يتابع علاج الحالات المصابة بالعزل المنزلى، وثالث يسأل عن متابعة توافر أدوات الوقاية للأطقم الطبية القائمة على علاج المصابين وخريطة عملها.

أما المسئول الرابع فى هذه اللجنة المصغرة فيقوم بالرد من خلال (فريق تحت إدارته) على استفسارات أهالى المصابين  وكيفية نقلهم أو توفير أماكن لهم  بمستشفيات العزل داخل او خارج المحافظة.

ويبقى السؤال: إلى متى يظل الوضع هكذا بالفيوم مع تصاعد الإصابات؟.. دبرنا يا معالى المحافظ.