رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رادار

قالوا عنها إنها الهزة الأرضية الأشد قوة فى حياتهم، فقد شعر بها الملايين وتأثروا بها، لكن من حسن حظى بأننى لم أشعر بها وقتها، فقد كنت ببساطة فى طريقى إلى المنزل عائداً من مدرستى الإعدادية!

ضرب الزلزال مناطق كثيرة فى مصر فى 12 أكتوبر 1992م، واستمر لمدة نصف دقيقة!

كانت الأزمة الأولى فى نوعها فى حياة جيل بأكمله من الصغار والكبار، وطالت آثارها الكثير من والأفراد والمنشآت والمبانى القديمة، بل كشفت عورات بعض مقاولى البناء وفسادهم فى حينها.. انهارت بيوت بفعل الهزة الأرضية العنيفة، وأصبحت بيوت أخرى آيلة للسقوط.

المدارس لم تنج من الزلزال وتوابعه، فهل أُلغيت المدارس والامتحانات وقتها؟!

فتحت المدارس أبوابها لفترات مسائية، وتم عقد الامتحانات مع زيادة أعداد الطلبة فى اللجنة الامتحانية الواحدة، وبامتحانين مختلفين لطلبة الصف الواحد!.

بعد حوالى 18 عاماً، ظهرت أزمة فيروس كورونا المستجد، والتى تعد الأولى من نوعها أيضاً فى حياة جيل جديد بأكمله!

إنها الوجه الآخر من أزمة زلزال القرن الماضى، لكنها تبدو أكثر حدة وقسوة، لما تتطلبه من حتمية توخى الحذر والحرص الشديدين فى أسلوب حياة كل فرد. (يكفى أنه عليك ارتداء الكمامة والابتعاد مسافة مترين عن أقرب شخص إليك من أجل سلامة كل منكما)!

ربما يبدو الاختلاف واضحاً بين الأزمتين فى طرق الحماية.. زمن «الزلزال» وزمن «كورونا»!.. ربما نواجه اليوم تحديات جديدة وصادمة أحياناً لم يعشها الأطفال فى تسعينات القرن الماضي.. لكن، هل يجب حقاً إلغاء أو تعديل مواعيد عقد امتحانات الثانوية العامة؟!

لا توجد إجابة صحيحة أو خاطئة، طالما كان المعيار الرئيسى هو ضمان صحة وسلامة الطلبة، وتَفهُّم كل إنسان لمدى قدرة المنظومة التعليمية القائمة على استيعاب الاختيارات البديلة!

هناك امتحانات قد أُلغيت بالفعل فى العديد من دول العالم، الأمر الذى دفع بالجامعات لتسهيل عمليات تسجيل وقبول الطلبة فى هذه الظروف الاستثنائية، لكن يبقى لكل دولة تجربتها والتحديات التى تدفعها نحو اتخاذ القرار الصعب، الذى يراعى سلامة كل طالب وطالبة من جهة، وعدم تأثر مستقبلهم فى هذه الأوقات الاستثنائية من جهة أخرى!

 إنها مسؤوليتنا معاً، من أجل تهيئة الأجواء للطلبة لخوض التجربة فى بيئة صحية آمنة وتوعيتهم بالقواعد الصحية الصارمة للتباعد الاجتماعى!

نبدأ من الأول

[email protected]