رادار
هل تنتظر اللقاح المنتظر لفيروس كورونا؟!.. ربما تتابع عن كثب أخباراً متناقضة حول تطورات التجارب للعديد من اللقاحات المنتظرة هنا وهناك، لكن الحقيقة التى يُنصح بها الآن، هى أن تتوقف عن كل ذلك، وألا ترهق نفسك وعقلك وقلبك بينما تنتظر ما لن يأتى قريباً، لأن اللقاح الحقيقى المؤكد بين يديك!.
يمكنك أن تهزم كورونا اجتماعياً من خلال خوض التحدى الصعب بإيجابية، وتقليص فرص انتشاره باتباع إجراءات الحماية، التى باتت الشيء الوحيد الذى يتفق حوله العالم المختلف حول الفيروس ذاته!.
بالتأكيد سمعت حكايات الذين رفضوا الالتزام بالتباعد المكانى والجسدى، وكانت النتيجة التى لم يتوقعها أياً منهم بانتقال العدوى إلى أقرب الناس إليهم، وإلى الذين لا يمكنهم احتمال تبعات الفيروس وأضراره!.
لا تدعه يتسلل إليك ليسرق منك الفرحة والحياة.. يمكنك أن تقرر مصيرك بنفسك بينما تستعد للخروج من منزلك إلى عملك، أو إلى مكان متى كان ذلك للضرورة القصوى!.
عندما قررت العديد من الدول من حولنا استئناف النشاط الاقتصادى مع الالتزام بالإجراءات الوقائية من تعقيم بيئات العمل، وإعادة تصميمها لتحقيق مبدأ التباعد المكانى، كان شعارها «الجميع اليوم مسئول عن الجميع»!.
إنها الطريقة الوحيدة المؤكدة حتى الآن لهزيمة فيروس كورونا، فالتزامك ووعيك بأهمية كل خطوة بسيطة تخطوها، دون تهوين أو تهويل، سيسُرع من خطوات الجميع من أجل العودة إلى الحياة الطبيعية فى أقرب فرصة!.
هل قرأت عن الطالب الأزهرى بطل واقعة «اجرى يا شيخ»، والذى لم يلتزم بإجراءات التباعد الاجتماعى، وقرر أداء صلاة عيد الفطر بنبروه بمحافظة الدقهلية رغماً عن التحذيرات الوقائية؟..
هناك عائلات لم تلتزم – للأسف- بالتباعد المكانى خلال شهر رمضان، وانتقلت العدوى إلى أسر بأكملها، ومن مختلف الأعمار.
هناك أيضاً أصدقاء ما يزالون يلتقون فى مسكن أحدهم كل مساء، نظراً لعدم تمكنهم من الجلوس على المقهى.
فى المقابل، هناك من رحلوا – ويرحلون كل يوم - عن عالمنا، دون أن يتمكن أهلهم وأحبائهم من حضور مراسم الدفن، وتلقى أو تقديم واجب العزاء، لكن أحباءهم قرروا أن يتلقوه عبر وسائل التواصل الاجتماعى حرصاً على صحة وسلامة الجميع!.
إذا كنت تعتقد بأنه لا دور لك فى مكافحة كورونا، فعليك أن تراجع حساباتك من جديد، فدورك لا يقل أهمية عن جيش مصر الأبيض فى مكافحة كورونا، لأن وعيك وحرصك على ارتداء الكمامة والتقيد بالإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعى سيسهم فى الحد من انتشاره ومنحهم الفرصة لخدمة كل مريض على أكمل وجه.
الخلاصة: يمكننا أن نهزم كورونا معاً، نهزمه اجتماعياً، وسنخرج منه أكثر قوة بما تقدمه بنفسك ولنفسك ولكل أحبائك من حولك.
نبدأ من الأول
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض