رادار
كيف يمكن السماح بعودة أكثر من 1000 طالب وطالبة إلى مدرستهم فى حى مكتظ بالسكان سبتمبر المقبل، مع الالتزام فى الوقت ذاته بالتباعد لمسافة مترين بين كل طالب وآخر داخل الفصل الواحد؟ (يمكن لثُلث الطلبة فقط فى هذه الحالة الحضور إلى المدرسة فى وقت واحد)!
فى الصين، يخضع الطلبة حالياً لفحص درجات الحرارة قبل أن يتمكنوا من دخول مدارسهم التى أعادت فتح أبوابها مؤخراً، كما يتم تجهيز «الكافيتيريا» بفواصل بلاستيكية بين الطاولات.
فى مدينة سيدنى الأسترالية، فتحت المدارس أبوابها فى مراحل متداخلة، بحيث يتم تقديم الدروس ليوم واحد فى الأسبوع لرُبع الطلاب من كل صف، وهو المسار الذى يشبه ما تحاول فعله كل من هونغ كونغ واليابان.
الدنمارك، فتحت المدارس الابتدائية ودور الحضانة أولاً، على اعتبار أن الأطفال الصغار أقل عرضة للخطر والأكثر اعتمادًا على الآباء، الذين يحتاجون إلى العودة إلى العمل.
لجأ معلمون فى الدنمارك إلى نقل الكثير من التدريس فى الهواء الطلق، ويتولى المعلمون التدريس لمجموعتين من الطلبة بفصلين متجاورين فى نفس الوقت (معلمو إحدى المدارس فى ألمانيا فعلوها أيضاً)!
ألمانيا سمحت للأطفال الأكبر سنًا بالعودة إلى المدرسة أولاً، لأنهم الأكثر قدرة على الامتثال للقواعد الصحية الصارمة ومعايير التباعد الاجتماعي. (فى مدرسة ثانوية بشمال ألمانيا اضطر أكثر من ثلث المعلمين للبقاء خارج المدرسة لأنهم أكبر سنا أو أنهم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالعدوى).
فى ألمانيا أيضاً، تم خفض أعداد الطلبة فى الفصول الدراسية إلى النصف تقريباً.. الممرات بين الفصول فى اتجاه واحد فقط.. المعلمون يرتدون الكمامات، والنوافذ والأبواب مفتوحة دائماً لتنقية الهواء.
أما فرنسا، فقد فتحت المدارس التمهيدية مؤخراً، ومن المقرر فتح المرحلتين الابتدائية والمتوسطة فى وقت لاحق من الشهر الحالى، على أن يستمر طلبة المدرسة الثانوية فى التعلم عن بُعد فى الوقت الحالي.
بلجيكا واليونان والنمسا سوف تستأنف جميعها الدروس لعدد من الصفوف المُختارة فى غضون الأسابيع المقبلة.
هناك شكوك حول مدى إمكانية فتح المدارس فى سبتمبر المقبل ببعض الدول التى تضررت بشدة من وباء كورونا مثل إسبانيا وإيطاليا.
السويد تبدو قصة مختلفة، لأنها لم تغلق مدارسها، إلا أنها وضعت قواعد صارمة، من بينها مراعاة متطلبات النظافة الشخصية.
وسط كل ذلك، يشدد الكثير من الخبراء على أن إجراء الفحوصات الجماعية للأطفال والأشخاص الكبار فى المدارس هو الضمانة المحورية لعودتهم إلى مدارسهم من جديد (فحصت لوكسمبورغ - الدولة الصغيرة والغنية- جميع الأشخاص كبار السن فى مدارسها الثانوية والبالغ عددهم 8500 شخصاً، وذلك قبل أن يتم إعادة فتح هذه المدارس مؤخراً).
الخلاصة: لا يوجد حتى الآن مسار عالمى موحد متفق عليه لإعادة فتح المدارس فى سبتمبر المقبل، إلا أن نتائج تطبيق كل مسار على حدة، وقدرته على التحكم فى انتقال العدوى بكل دولة، بمثابة الدرس المنتظر فى رحلة التعايش مع كورونا.
نبدأ من الأول
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض