رؤى
وقعت بالمصادفة على نص احصاء أجرته الحكومة المصرية قبل 103 سنة، احصاء سنة 1917، الحكومة كانت، حسب نص الإحصاء، تجريه كل 10 سنوات، وتضمن الاحصاء مقارنة بالإحصاء السابق الذى أجرته الحكومة سنة 1907.
الإحصاء نشر كاملاً فى الصحف والمجلات التى كانت تصدر أيامها، ويتضح من البيانات المنشورة معلومات على قدر كبير من الأهمية عن الشعب المصرى والأجانب الذين كانوا يعيشون فى مصر، وكذلك عن نسبة التعليم بين الذكور والنساء، والوظائف التى كانت تشغلها المرأة.
المواطن المصرى كان يتشكك فيمن يطرقون بابه ويسألونه عن عدد أفراد الأسرة، والحرف، والتعليم، والذكور والإناث، والديانة والمذهب، والزواج والطلاق.. لذلك قامت الحكومة قبل شهر من بدء التعداد بحملة توعية، استخدمت فيها الموظفون، وخطباء المساجد، ورجال الشرطة، وشيوخ الحارة والقرى والعمد وغيرهم من موظفى الحكم المحلى، وكلفت خطباء المساجد بتوضيح اهمية الإحصاء خلال خطبة الجمعة، ونزل الموظفون بالفعل وطرقوا الأبواب فى الأحياء والقرى والنجوع، وشرحوا للعمال والفلاحين معنى التعداد وأهميته، وبالطبع عدم ارتباطه بالضرائب أو غير ذلك مما يثير ريبة المواطنين.
أهمية التعداد ليست فى عدد سكان مصر آنذاك، بل التفاصيل التى شملت التعداد، الحرف، التعليم، الديانة، وغيرها مما يقدم قراءة اجتماعية دقيقة للمجتمع المصرى قبل 103 سنة، خاصة وضع المراة المصرية، تعليمها، الوظائف والمهن التى كانت تعمل بها، المراة لم تكن على الهامش أو حبيسة المشربية كما تصور البعض، بل كانت تشارك فى جميع المجالاتن صحيح مشاركتها كانت بنسبة ليست كبيرة، لكنها شاركت فى جميع المجالات، ولم تترك مجالا ولا حرفة إلا وشاركت فيه.
قدرت تكلفة التعداد بـ 39 ألفًا و588 جنيها، بزيادة 13 ألفا و415 جنيه عن التعداد السابق الذى أجري قبل عشر سنوات، حيث قدرت تكلفته 26 ألف و173 جنيها، تم انفاق المبلغ، حسب بيان هيئة الإحصاء، على النحو التالى:20 ألفا و878 جنيها رواتب للموظفين، و9 آلاف 166 ثمن تذاكر وايجار ماكينات وراتب ميكانيكى، و3 ألاف و605 جنيه مكافآت صيارف، و810 ثمن أقلام رصاص، وألف 945 مصاريف مختلفة.
بلغ عدد من عملوا فى الإحصاء حوالى 68 ألفا و100 موظف وشيخ حارة ومأمور مركز، استهلكوا 66 ألفا 587 قلم رصاص، تم تحرير الاحصاء فى 266 ألفا و250 كشفًا، وضعت فى 87 كيسًا.
وللحديث بقية
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض