رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رادار

 

هل سألت نفسك:  ما أكثر شىء يحتاجه الأطفال للتعلُّم؟..

مدْرسة؟.. مُعلم؟.. جهاز تابلت؟.. إنترنت؟.. صديق أكبر سناً؟..«جد» أو «جدة»؟!. (يمكنك أن تحدد الطريقة الأفضل بالنسبة إليك)!

سوغاتا ميترا.. بروفيسور هندى متخصص فى تقنية التعلم والاتصال وعلوم اللغة فى جامعة نيوكاسل ببريطانيا، كان قد أجرى تجربة مثيرة فى عام 1999م أطلق عليها «فتحة فى الحائط»، حيث قام بوضع جهاز كمبيوتر متصل بالإنترنت فى فتحة جدار بأحد الأحياء الفقيرة بمدينة نيودلهى فى الهند.. كانت المرة الأولى لهم بصحبة جهاز كمبيوتر.. ترَك الرجل الجهاز بين يدى أطفال الحى، والمفاجأة أنهم استطاعوا تعلم كيفية التعامل مع الكمبيوتر وممارسة التعلم الذاتى بعد أقل من 4 ساعات!

على مسافة أكثر من 300 كيلومتر من مدينة نيودلهى، انتقل «ميترا» إلى عدد من القرى الفقيرة، وقام بتكرار التجربة. (فاجأه الأطفال بعد وقت قصير بأنهم يريدون «معالج بيانات» أسرع و«فأرة» أكثر كفاءة)!

كان «ميترا» يترك الجهاز ويغيب لبضعة شهور ثم يعود ليتابع ويرصد ويقيس ما تعلمه الأطفال، وخلص بعد تطبيق التجربة فى أكثر من مكان حول العالم إلى أن «التعلُّم لا يحتاج سوى ثلاثة أشياء فقط:  اتصال بشبكة الإنترنت، والتعاون، والتشجيع»!

انتقل سوغاتا ميترا بعد ذلك إلى خوض تجربة جديدة، استعان فيها «بالجدّات» فى تعليم الأطفال، حيث قام بنشر إعلان بسيط فى بريطانيا جاء فيه:  «إذا كنت جدة إنجليزية، ولديك جهاز اتصال بالإنترنت وكاميرا، هل يمكنك إعطائى ساعة من وقتك مجاناً»!

تقدمت أكثر من 200 سيدة فى أسبوعين، وأطلق «ميترا» على الفكرة اسم « سحابة الجدة»، أو «المدرسة السحابية»!

تجلس الجدة على الإنترنت، وفى حال كان هناك طفل يحتاج للمساعدة فى التعلم، تتصل به الجدة عبر شبكة سكايب لتساعده.. فعلت الجدَّات ذلك بالفعل، وتواصلن من قرية « دجلز» فى شمال غرب إنجلترا مع أطفال فى قرى الهند.. يفصل بينهما 6000 كيلومتر!.. وفى أحيان كثيرة كان كل ما عليهن فعله هو تشجيع الصغار والثناء عليهم بعبارات بسيطة، وحثهم على التركيز!

الخلاصة:  نحن لا نحتاج إلى «صنع» التعليم، كل ما علينا فعله هو تركه يحدث، وسيحدث بأبسط الطرق التى ربما لم نتوقعها.. المهم:  أن يتولى الكبار تشجيع الصغار، وأن يتشارك الاثنان الشغف للتعلم»!

نبدأ من الأول

[email protected]