رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

 

 

لم أتخيل أن أشاهد امتحانات النقل بالثانوية تدار جماعياً عبر النت، وربما كانت مشكلة كورونا وتحديات الخوف من التجمعات الطلابية مبرراً لعمل اختبارات إلكترونية يمتحنها الطالب من بيته، ولقد علمت أن بعض الامتحانات التى لم تعتمد على الفهم بل اعتمدت على الحفظ أخرج الطلاب الكتاب ونقلوا منه؛ لكن عدداً كبيراً من الطلاب لم يكن قد فتح الكتاب من قبل، فكونوا مجموعات غش تجاوزت فى أعدادها الآلاف، يجىء مدرس ويملى عليهم الإجابات كتابة وصوتاً، ويشكو أن المجموعة تحوى 2000 طالب وهو يرنو إلى أن تصل خمسة آلاف طالب، وكان يملى، والعجيب أن بعض إجاباته خطأ، لكن الطلاب لا يفرقون بين الصواب والخطأ، استمر هذا الأمر حتى نهاية الامتحان، طلاب لم يذاكروا ولم يفتحوا الكتاب سينجحون ربما لأننا لم نعتد امتحانات «الكتاب المفتوح» الذى يتطلب أسئلة غير قابلة للغش، وإنما تعتمد على الفهم والتفكير والاستنباط، وهذا يتطلب تأهيل المدرسين أولاً ثم الطلاب ثانياً. قد يكون لهذا العام مبرر قوى، فوباء كورونا أجبر العالم على المكوث بالبيت، ولم يبقَ أمام المدارس سوى الامتحانات الإلكترونية عن بعد طريقاً لقياس أداء الطلاب، ولكن ماذا بعد كورونا؟ هل يستمر حال التعليم بهذه الصورة؟ وهل سيجيب الأساتذة عن الأسئلة الموجهة للطلاب فى منازلهم؟ لقد كانت تلغى لجان إذا ثبت وجود غش بها؛ فكيف إذا عمت البلوى؟ ربما فى ظل هذه الظروف لا نجد طريقة أخرى ولا نملك رقيباً على كل تلميذ، وطالب إنها ليست مشكلة وزير ولا وزارة، بل تربية وقيم ضائعة وضمائر خربة فى حاجة إلى بعث من جديد. ولكن دعوا هذه الامتحانات تمر فى هذا الفصل الدراسى الكورونى ويجب أن نفكر فيما بعد لأن الأمر خطير، ولله الأمر من قبل ومن بعد.

خاتمة الكلام:

مشكلتى أنى لا أحصى السنوات

وأعد شهوراً وفصولاً، تذكارات

ما معنى أن تسقط أوراق خريف

وأنا أومن أن العمر يقاس بلحظات

 أنى لا أدرك أن العمر مضى

بل أوقن أن العمر الأجمل آت

‏[email protected]