رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

صكوك

هى فى الواقع قصص مؤلمة ربما تكون أشد إيلامًا من هذا الفيروس كورونا.. فى مدينة بهتيم كان قضاء الله وفاة مواطن بفيروس كورونا.. ووسط الحزن ودموع الفراق فوجئ أهالى المتوفى بالأهالى يرفضون دفنه فى مقابر البلد خشية الوباء.. وانتهت تلك المأساة بتبرع إحدى السيدات بمقبرة بعيدة لدفن الجثمان.. وفى الدقهلية مأساة جثمان طبيبة توفيت بكورونا فى مستشفى العزل بالإسماعيلية رفض أهالى قرية زوجها «شبرا البهو» دفنها لديهم فى مقابرهم. وتحركت سيارة الإسعاف المعقم، إلى قرية «ميت العامل»، ولم يسمح الأهالى بدفنها. وبعد مفاوضات عادت سيارة الإسعاف مرة أخرى إلى قرية «شبرا البهو» إلا أن تجمهر الأهالى ازداد، رافضين دخول الإسعاف للمقابر للمرة الثانية. واستعانت أجهزة الأمن بقوة من الأمن المركزى، لإبعاد المواطنين عن طريق الإسعاف.

قصص عديدة عاشها ويعيشها المصريون يوميًا من رفض الدفن أو رفض سيارات نقل الموتى نقل ضحايا الفيروس خشية نقل العدوى.. فماذا حدث للناس، وهل يتسبب هذا الوباء فى انتزاع إنسانيتنا؟!

المسألة تحتاج إلى وقفة لإيقاف هذا الجهل والجحود.. فهذا الكورونا ابتلاء وليس سبة أو عارًا، والحرص من العدوى لا يحتاج كل هذا الفزع، بل هناك وسائل علمية للوقاية على الجميع أن يتبعها دون خوف أو رعب.

لابد من قيام الدولة بحملات توعية مع الإعلام فى كيفية التعامل مع ضحية الكورونا حتى لا ينتشر الفزع والخوف بما نشاهده حاليًا من جهل وانتهاك لحرمة الميت ورفض دفنه أو نقله خشية انتشار المرض.. التوعية لابد وأن تكون هى الأسبق والأولى حتى قبل تنفيذ القانون.

اليوم أنت شاهد ولا تعلم ربما تكون بعد لحظات مشهودًا عليك، علينا ألا نفقد إنسانيتنا مع طلقات الخوف التى سوف تنتهى قريبًا بإذن الله تعالى، ولكن للأسف لن تنتهى معها جراح القسوة وضياع الضمير، لنعبر من تلك الجائحة بسلام دون رتوش. فهل يأتى يوم مع الجهل والفزع نخشى على أنفسنا أن نكون مثل الغراب.