عاجل
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

خارج السطر

لا أجامل ولا أنافق. من قلبى للورق مباشرة. لا تدفعنى معرفة ولا تربطنى علاقة. إن سئلت عن أجمل شخصية مصرية تعيش بيننا الآن لأجبت فورا: مجدى يعقوب.

قبل أيام كرمه الشيخ محمد بن راشد حاكم دبى، باعتباره أحد صناع الأمل فى خريطتنا العربية. مُكرم دائما، فخر لمصر. يستحق كل خير واحتفاء. فهو رجل يُبدد لك وحشة زمن الضجيج، ويكسر لديك إحباطات التردى. يُخبرك أن مصر ليست محمد رمضان، حسن شاكوش، وحمو بيكا، يُعلمك أنه مهما تدفقت مياه الصرف الصحى عبر حياتنا، مازالت هناك نهيرات عسل. هو الدليل أن مصر ولادة وجميلة، وقادرة على بعث الضياء ونشر التحضر.

ليس وزيرًا، ولا نجمًا سينمائيا، ليس لاعب كُرة مُحترفًا، ليس طاووسًا يطل عبر شاشات الميديا الحديثة، ليس رجل أعمال يُتاجر فى كُل شيء، ليس ناشطًا سياسيًا يبُث تويتاته، إنما محبوب، ومعشوق الناس، قلبهم المُخلص ونسيمهم الصباحى، يُحب مصر فعلًا لا قولًا، إخلاصا لا تظاهرًا، عملًا وتضحية لا شعارات وأغانى.

هو العالم الذى يُدهشنى بهدوئه،الأصيل الذى يُقنعنى أن ماء النيل لم يتلوث بعد بعفونة المراء والانتهازية، القبطى الجميل الذى ضرب المثل فى الوطنية والتوحد مع كل ما هو مصرى. من طين الأرض السمراء، معجون بحكمة وتسامح الناس الطيبين، مزروع فى تربة الإرادة والتحدى، مسكون بعظمة سعد زغلول، ورقى أم كلثوم، وذوق محمد عبد الوهاب، وحكمة نجيب محفوظ، وذكاء طه حسين، وحماسة صلاح جاهين، ونُبل صلاح عبد الصبور، وإخلاص مصطفى مشرفة.

افتخروا أن هذا الرجل من مصر. صاحب الأيادى البيضاء على ملايين البشر باكتشافاته واجتهاداته فى مجال زراعة القلب، المُحب للصمت والعمل، والنائي بنفسه عن صدامات السياسة ومعارك النُخبة طمعًا فى مكسب أو منصب. تؤثرنى شهامته، واعتداله، ورشاده، ورجاحة عقله، وأراه جديرًا بشخصية مصر الأولى فى زمن يبحث عن قدوة ويفتقد إجماع رأى.

مجدى يعقوب نموذج لشباب اليوم والغد للتعلم والاقتداء. يخدم الوطن الذى ولد فيه، ويقدم خبرات عمره، ووقته، وجهده، واسمه، وماله هدية للغلابة، والمُهمشين، والمحتاجين.

لا تُزعجنى الذمم الخربة، ولا تكسرنى مشاهد القُبح هُنا وهُناك، لا تُخرسنى صيحات الجهل وهتافات التخوين والتكفير، ولا تُحزننى عموم الفوضى والانهزامية السائدة، مادام اسم وفعل وانجاز مجدى يعقوب يتلألأ أمامى.

بنى الرجل صرحا طبيا عظيما فى أسوان، وبدأ بناء صرح أعظم فى القاهرة، وجعله الله سببا لإسعاد آلاف الأسر بشفاء ذويهم المرضى.

وأعتقد وأظن أننا مدينون له بالامتنان لسببين أولهما أنه تبرع بعبقريته ووقته وجهده لعلاج الفقراء، والثانى لأنه رفع اسم مصر عاليا فى العالم المتحضر.

فالشكر كل الشكر للجميل مجدى يعقوب.

والله أعلم.

[email protected]