كلام X الرياضة
مازالت هذه البطولة محصورة بين الرياضة والسياسة رغم الفوارق الكثيرة بينهما، فالرياضة تسير طبقاً لقواعد محددة وقوانين واضحة تدار من خلالها وهذا هو ما تفقده السياسة التي هي فن الممكن، وكل مجال له أهدافه ورجاله ولا يصح الخلط بينهما.. وللرياضة أهداف سياسية نابعة من قاعدة أساسية هي " كل ما يتصل بالمجال العام فهو شأن سياسى" وتتم بقواعد وأصول متعارف عليها وتجاهلها يجعل الأمر كله يبدو عشوائيًا، ومن هنا ساهمت الرياضة في حل الكثير من المسائل المعقدة سياسيًا.. فلا ننسى زيارة فريق تنس الطاولة الأمريكي للصين التي كانت الشرارة الأولى للتقارب بين البلدين سياسياً واقتصادياً.. ومباراة كرة القدم بين ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية-آنذاك-في كأس العالم ١٩٧٤ والسماح بشكل رسمي للمشجعين بالعبور للجانب الغربي للمرة الأولي منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.. كما كان لتوسط محمد علي كلاي لدي العراق السبب في الإفراج عن رهائن لديهم، والأمثلة غيرها كثيرة.. وبهذا اكتسبت الرياضة قدرتها على التقريب بين الدول والشعوب والثقافات لأنها لغة واحدة مفهومة وممتعة معاً.. لذلك يكون الهدف الرياضي هو الأداء بالشكل المشرف لهم ولبلدهم مع الفوز إن أمكن ذلك وليس القيام بأدوار غير مكلفين بها، فالفرق كبير جداً بين الموقف السياسي للبلد باتساع نظرته وتوظيفه رياضياً فيتحول عكس ذلك.. ولهذا السبب وفي بطولة خليجي ٢٤ التي أقيمت في قطر أشركت كل من السعودية والإمارات منتخبيهما الوطني الأول لكرة القدم رغم أنهما لهما نفس الموقف السياسي.. وبالعودة لمباراة السوبر الإفريقي والتي تقضي اللوائح بمعاقبة الفريق المنسحب بغرامة مالية واستبعاده من البطولات القارية لمدة 3 مواسم بما فيها المشاركة الحالية، ولكن ليس هذا بيت القصيد لأن نادي الزمالك المصري كبير وسيلعب هذه المباراة لبلده ولشعب عربي عزيز بينهم الكثير من المصريين والعرب المقيمين هناك.. لهذا عليكم الانشغال بكرة القدم واذهبوا لأداء مباراتكم وفوزوا بالبطولة وعودوا بالكأس هذه هي مهمتكم وخلاف هذا هو من مهام آخرين غيركم.. مع كل الأمنيات الطيبة بالتوفيق.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض