رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلمة عدل

ومن خلال العرض السابق للإصلاح القضائى الذى تناولناه، لابد أن ندرك أن الهدف الرئيسى من هذا الأمر هو خدمة المواطن بالدرجة الأولى، وحدوث انضباط فى الشارع، وهذا لن يحدث إلا من خلال النصوص التشريعية التى تحقق الفلسفة العقابية المبنية على الردع والزجر، وهذا الانضباط المطلوب فى الشارع له جوانب عديدة وكثيرة، بحيث يحقق ما يريده المواطن والدولة فيما تصبو إليه من المصلحة العامة. من هذه الجوانب المهمة التى يجب أن تشملها الثورة التشريعية وضع النصوص التى تحمى المواطن من الارتفاع فى الأسعار ووقف الانفلات الشديد فى الأسواق. وهذا ما قامت به اللجنة التشريعية فى قانون حماية المستهلك لأن النصوص القانونية لابد أن تحكم العلاقة بين المواطنين والأسواق وبين التاجر والمنتج بعيدًا عن العشوائية الموجودة الحالية التى أرهقت المواطنين بشكل خطير. كما أنه لابد من وجود نصوص تشريعية جديدة تمنع هذا الجشع الذى يمارسه التجار جهارًا ليلًا ونهارًا، ويصاب فى نهاية المطاف بحالة إحباط شديدة.

نعم هناك حالة جشع خطيرة يقوم بها التجار فى حق الناس بصورة فاقت الحدود والتصورات.. الناس تشكو ارتفاعًا جنونيًا فى الأسعار ولو بحثنا عن المستفيد من هذا الارتفاع، سنجد أن المنتج لا يتحقق له هذا النفع وإنما هناك فئة من التجار هى المستفيد الوحيد الذى يحصل على الأموال المنهوبة من جيوب المواطنين.

ويدخل فى هذا الإطار أيضًا قضية الإصلاح القضائى، وهى مسألة بالغة الأهمية والضرورة بهدف تحقيق العدالة الناجزة والسريعة.. فلابد أن نكون أمام ثورة حقيقية فى التشريع مبنية وفقًا لاحتياجات الجماهير. ولا يجوز بأى حال من الأحوال أن يكون التشريع فى وادٍ ومتطلبات وآمال وطموحات الناس فى وادٍ آخر. لا يجوز أن يكون هناك انفصام بين التشريع واحتياجات المواطنين.

الأصل فى الأمر هو أن التشريع عبارة عن مجموعة القواعد التى تنظم حركة العيش فى المجتمع، بحيث تتضمن نصوصًا قانونية تطبق بالقوة عند اللزوم على النحو الذى يفرضه القانون. ومن سياق هذه القاعدة فإن القانون ينظم حركة ما يتضمنه من نصوص تشريعية.

.. و«للحديث بقية»

رئيس حزب الوفد