رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

ضوء فى آخر النفق

لا توجد أدنى علاقة بين «النقاب» وبين الفنون الجميلة. فليس فيه «ريحة» الجمال..مهما فعل مطرزوه وحائكوه..ولو أتوا ببيير كاردان أسطورة الموضة ليضع تصميمه بنفسه. ونقاب السيدة منى القماح الذى اشتهر بين الناس كونه تسبب فى إبعادها عن منصب تقدمت لشغله - مدير قصر ثقافة - لم يكن قاتما كبقية الأنواع، وإنما ظهر باللون البيج، لكن إجمالاً لا علاقة للنقاب بالجمال..ولا أجترئ على الإفتاء  فأقول إنه لا علاقة له بالدين، وإنما هو موقف شخصى لصاحبته من المجتمع والغريزة الأساسية ونحو ذلك. قد تكون المنقبة جميلة ولا تقوى على مواجهة نهم الناس لالتهام مواضع جمالها بالنظر، وقد تخشى على نفسها من فتنة النظر فتريح نفسها منذ البداية وتُصَدَّر لهم نقابها وهى تخال أنها وضعت متاريس منيعة أمام هؤلاء. وربما كان هذا فهمها للدين.. لكن ما أعرفه ويعرفه غيرى أن عشرات الذين تواروا وراء النقاب وتستروا خلفه ارتكبوا جرائم إرهابية.. وكثير ممن يتسترن خلف زى معين حجاباً كان أم نقاباً، إنما يفعلون ذلك بدوافع اقتصادية واجتماعية معينة، فالشعر تاج المرأة ويحتاج إلى عناية والعناية تتطلب كوافير والكوافير يتطلب مالاً ووقتاً، ولذلك فمن باب الاستسهال يمكن إخفاؤه تماما بأى غطاء..كل حسب رغبته وقدرته!

- سيدة الفنون الجميلة منى القماح التحقت بكلية الفنون التى لا علاقة لها بالحجاب ولا بالنقاب.. وأظن أنه لو كان تقرر عليهن دراسة كتب ثروت عكاشة عن فنانى عصر النهضة بكل ما فيه من تحرر وحرية تعبير، لارتدين  «المايكروجب» فى الشارع بارادتهن.لا يعقل ألا تعرف ذلك، ففى هذه الكلية تحرر وعنفوان يعتبره خصومها نوعاً من الإباحيه فـ«إيه اللى وداها هناك»؟ لماذا التحقت بكلية الفنون والفنون تعنى الغناء والموسيقى والرقص والتشكيل، وكلها لا يذكر فيها اسم الله ولا لفظ الشيطان!

- وليس ضمن المقرر المصرى أن يعمل خريجو الفنون الجميلة مدراء لقصور الثقافة، لكن المقرر عرفاً أن هذه الكلية لا ترتاح فيها المنقبات! ليست لهن. سينظر إليهن فيها كأنهن عضوات نشاز فى أوركسترا. لا نعرف إن كانت منى القماح منقبة منذ التحاقها بالكلية أم أن نقابها طارئ عليها؟ ألم تكن تعرف ان هناك فارقا بين دراسة الفنون وبين أن تتقدم لتولى  منصباً ثقافياً تعرف بالضرورة أنها تتناقض معه؟ فى هذا القصر الثقافى سيقدم غناء وعزفا فى حفلات والمنقبة تستمتع أكثر بالإنشاد الديني، ولا يمكن أن تقر أحمد رامى حينما يقول من خلال  حنجرة أم كلثوم خذنى فى حنانك خذني. ولو حدث وأحبت هذا الشعر فهى منا ووجب أن تخرج من نقابها، وإن رفضته  فهى لا تقرنا على ما نحبه، بل ستمنعه وترفض تقديمه  لو تقلدت هذا المنصب. وإذا أقيم  معرض للفن التشكيلى تشارك فيه مسيحيات فلا بد ان تعرف أنهن سيرسمن كنائس وصلبانا، فإذا قبلت كانت غير متسقة مع أفكار المتأسلمين الذين يرون أن على الأقباط ان يدفعوا الجزية وهم صاغرون وإن رفضت فهذا يعنى أنها خالفت الرسالة والأهداف التى من اجلها أنشئت القصور الثقافية كمنارات إبداعية تفجر.

- نقاب منى القماح مكانه البيت أو قطاع المساجد بالأوقاف او الشهر العقارى والسجل المدني. ويمكنها هناك أن تكافح الفساد بكل ما أوتيت من قوة.. بالنقاب طبعا!