رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسلل

 

خلال شهرين أو ثلاثة حققت الرياضة المصرية بعيدًا عن الكرة إنجازات غير مسبوقة على الصعيد الدولى، رفعت اسهم مصر رياضيا وسياسيا، وأكدت أن أم الدنيا تسير فى الطريق الصحيح فى هذا الاتجاه بحكم أن الرياضة والسياسة وجهان لعملة واحدة.

ولا تجد دولة منهارة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا تحقق إنجازات رياضية على جميع الأصعدة.

صحيح.. قد تحقق دولة طفرة فى رياضة أو لعبة ما، بحكم قوة الدفع الذاتية والمجهود الفردي، ولكنها تنكفئ سريعًا لغياب عوامل النجاح والتواصل والرؤية العلمية بعيدة المدى.

ولم يكن من قبيل الصدفة أن تحقق يد مصر للناشئين تحت 19 سنة أول العالم وتتربع على عرش الكون لأول مرة فى تاريخها، وشباب اليد تحت 23 سنة برونزية العالم وناشئو الكرة الطائرة رابع العالم ويدخل الفريق لأول مرة أيضا المربع الذهبى .

والزمالك يشرف يد مصر والرياضة عامة باحتلاله المركز الخامس عالميًا وسط عمالقة أندية المعمورة فى مونديال الأندية بمدينة الدمام بالسعودية، وتتوج الرياضة المصرية بفوزها بدورة الألعاب الإفريقية بالغرب، بحصد 273 ميدالية منها  102 ذهبية و98 فضية و73 برونزية.

هذه الانتصارات تعول على الدولة المصرية ممثلة فى وزارة الشباب والرياضة وضع الخطط للاستمرار فى التفوق بل تحقيق المزيد مثلما أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن ما تحقق فى مقدونيا وإسبانيا من جانب أبطال مصر لليد، هو البداية وليس النهاية فى كلمات وجيزة تحمل الكثير من المعنى ورسالة لكل الرياضيين فى مصر بأن من ينجز يجد كل رعاية ومن يقدم أى مجهود لرفع اسم مصر عاليًا فى أى محفل صغر أو كبر ستحتضنه مصر التى تحملت الكثير ومازالت من أجل أن تحتل مكانًا مرموقًا يليق بها على خريطة العالم المتقدم.

وأهمس فى أذن الوزير الشاب النشيط بأن يقلل كثيرًا من سفرياته الخارجية وراء الفرق المصرية، وأن يركز فى وضع الخطط الناجزة، فمنافسونا يخططون ولا ينامون ويستفيدون من أخطائهم وتراجعهم، لذا، فالمهمة تضحى غاية فى الصعوبة، والقادم بات صدامًا مع طواحين الباحثين عن قمة النجاح، فدوما الوصول الى القمة سهلًا ولكن الحفاظ بها والتربع عليها فى غاية الصعوبة.

والمشكلة الكبيرة أن المصريين لن يرضوا بأقل مما تحقق من نجاح فقد تشبعوا بما تحقق ويبحثون عن المزيد والتفوق فى كل الألعاب، فهناك رياضات تأخذ ولا تعطى، لماذا لا تتم محاسبتها من جانب جمعيتها العمومية والوزارة؟!

إن مصر تحتاج لكل من يعمل بجد واجتهاد فلا نملك وقتًا للرفاهية، والمنزوون عن حلبة النجاح والتفوق عليهم أن ينزووا بعيدًا ونهائيًا عن الساحة الرياضية، مثلما حدث مع  فشلة اتحاد الكرة الذين أساءوا للكرة المصرية عالميًا وقاريًا، وجاء هؤلاء المغمورون رياضيًا وإعلاميًا وشهرة ليعيدوا لمصر وجهها الحقيقي!

 

‏[email protected]