رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

رادار

 

ضمته بقوة الحنان إلى أحضانها، ويبدو أنها كانت ترجو أن تعيده إليها من جديد، ليسكن قلبها!.. في براءته احتَمَت، ومن دقّات قلبها المتسارعة أيقن الصغير أنه فى حِمَى أمه حى يرزق حناناً!

جانب من مشهد عابر انتشرت صورته خلال الأيام الماضية، لأم تحتضن ابنها المريض فى أعقاب الانفجار الإرهابى لسيارة فى محيط معهد الأورام بالقاهرة.

يختصر هذا المشهد الحكاية، ويرسم الصورة التى تحكى معنى الوطن، فمصر التى يراها عشاقها أم الدنيا، تشبه إلى حد التطابق صورة الأم التى يراها أبناؤها كل الدنيا- وتراهم بكل الدنيا- ولو كره الكارهون!

بالرغم من قسوة وخسة التفجير الإرهابى فى محيط معهد الأورام القريب من كورنيش النيل الهادئ بالقاهرة، إلا أن المصريين كانوا قادرين على أن يصنعوا من المحنة منحة، فقد تابعنا كيف قهرت عزيمة صناع الحياة أساطير دعاة الموت، وكيف التقى الناس من كل مكان يجمعهم هدف واحد وهو تقديم العون وإعادة بناء ما تهدم فى أسرع وقت، ليعلن الجميع فى صوت واحد: «من سواها يحمينا.. ومن سوانا يحميها»؟!

كم قصة كُتِب لها أن تروى فى تلك الليلة وما تلاها؟!.. هؤلاء مرضى آلمتهم الحياة، وهؤلاء عابرو سبيل خطفهم الموت واستحقوا الشهادة، وآخرون لا نعلمهم عادوا إلى الحياة فى غمضة عين!

هناك مئات القصص لقلوب وسواعد شريفة سارعت جميعاً إلى تقديم يد العون بمختلف أشكاله وصوره، ما يؤكد أن مصر بانسانيتها وطيبة أهلها وتكاتفهم، قادرة على بلوغ المستقبل المنشود رغماً عن كل شىء!

 

نبدأ من الأول

[email protected]