رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

من قلبى

 

  

منذ فترة ليست بالقصيرة أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى مبادرة جديدة لمصلحة المواطن.. المبادرة تهدف لتوفير حياة كريمة للمواطنين.. المبادرة تستهدف المواطنين الأشد احتياجا.. والحقيقة أن معظمنا أصبح أشد احتياجًا مع هذا الغلاء الشديد.. والرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية قال هذا على صفحته على وسائل التواصل الاجتماعى.. صحيح أن الشعب صبور.. وصحيح أن المواطن هو بطل مرحلة الإصلاح الاقتصادى.. وصحيح أيضاً أن الرئيس بكلماته هذه يؤكد أنه يعرف كل شيء.. يعرف معاناة الناس ويقدرها.. ويعرف مصاعب الحياة ويسعى لإيجاد وسائل للتغلب عليها.. لكن الصحيح أيضا أن هناك من لا يشعر بهذه المعاناة.. وأن هناك بين أجهزة الدولة من لا يعرف سياسة تخفيف الأعباء.. بعض كبار المسئولين لا يهمه إلا أن يكون مقعده بعيداً عن المساس.. ومنصبه ضد التغيير... صغار الموظفين فى كل المواقع ينتظرون تعليمات المديرين... المديرون فى جميع الجهات فى انتظار كلمة من وكيل الوزارة... وكلاء وزارة فى دهاليز الحكومة مجرد سكرتارية للوزراء... لهم مكاتب مكيفة وعقول جامدة... هؤلاء لا يعملون... هؤلاء لا ينجزون شيئاً من مصالح العباد... يخافون أن يخطئوا إذا عملوا فتطالهم يد التعيير... تحكمهم اللوائح التى صدرت فى عصر المماليك... والأعراف المنتمية إلى دولة الدرج المفتوح... هيئة الرقابة الإدارية تحارب هذا السلوك وأصحابه... لكن أين باقى الأجهزة... أين سياسة التشجيع لصغار الموظفين... لماذا نعلى من شأن سياسة الترهيب؟... العقاب وحده لا يجدى... أقترح على الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء إصدار تعليماته لكل الجهات باختيار موظف الشهر... ليس من الوزراء... ولا من وكلاء الوزارة... ولا حتى من المديرين... موظف بسيط... من أدنى درجات السلم الوظيفى... أنجز عمله كاملاً... أنهى مصالح العباد... يتم تكريمه... ليس بشهادة ورقية... ربما بورقة مالية من فئة 100 جنيه... ربما يتم صرفها على 10 أشهر... 10 جنيهات شهرياً تعينه على غلاء الحياة... وتشعره أنه مراقب فى الوقت نفسه... فالرقابة فى الإدارة الحديثة لا تعنى العقوبة فقط... لكنها تعنى البحث عن الأفضل... الأفضل بين الموظفين... وأفضل طرق التشغيل... وطريقة العقاب وحده أثبتت فشلها فى كل مكان... طريقة العقاب وحده خلقت الموظف الفاسد ... دواوين الحكومة مزدحمة بالمقصرين... المهملين عن قصد... المتكاسلين بالرغبة والنية... الذين يحفظون قواعد الانصراف المبكر من العمل... ولا يعلمون شيئاً عن قواعد الحضور فى الموعد... هؤلاء لا يعرفون لعملهم قيمة... ولا يشعرون بمواجع الناس... هؤلاء يمثلون خطراً شديداً على جهود الرئيس... ويمثلون انتكاسة لمحاولات النهوض بالدولة والمواطن... تراهم فى كل مكان... إلا أنهم أشد خطراً فى الأماكن المرتبطة بمصالح الناس... بمعيشتهم... بأكل عيشهم... بإحساسهم بالانتماء لوطنهم... هؤلاء الذين يؤخرون الخدمات عن المواطنين... أولئك المتاجرون بمصالح العباد... فى كل وزارة منهم أعداد كبيرة.

تباريح

كثيراً ما يكون الصمت أبلغ من أى حديث.. خاصة إذا كانت الحقيقة أوضح من كلمات المدعين.

 

‏[email protected]